1058

ولا تجوز دلالة غاصب أو سارق على مال كان بيده بعد تلفه وخروجه من يده ولو لم يكن في يد أحد، ويضمنه الدال إن دله عليه، وإن كان بيده وتشاكل عليه بغيره لم يضمنه بإخباره به، وكذا إن كان بيد وكيله أو خليفته أو راعيه.

فصل الدال على الخير كفاعله، وله من الفضل ما له بلا نقص، وأفضل ما يدل عليه العلم، وقد تتفاضل الفروض في الدلالة، فالتوحيد وما لا يسع جهله أعظم من غيره، والمضيق أعظم من الموسع وكذا المباح، وعلى المكلف أن يخبر بوارثه وآبائه ونسبه مما لا يعلم إلا بإخباره، وكذا ما يوجب تحريما أو منعا من إرث كحدوث مزيل له، وإن بطلاق زوجة، ولزمه إخبارها به لتعتد ولزمها أن تخبر بانقضاء عدتها.

وكذا من تزوج مطلقة ثلاثا ومسها يخبر مطلقها ليرجع إليها إن شاء ويخبر بما مس من النساء وإن بتسر لئلا يقع عليها كأبيه أو ابنه، ويدل بإخبار من بيده مال الغير بخلافة أو قرض أو نحوهما مما جاز فيه قوله.

مخ ۷۲