1057

ولا تجوز الدلالة على مسلم، وإن بتقية، ويلزم بها ما يلزم بتطوع من قتل وضمان ونكال، وأثم، وقيل: بسقوط الضمان، وهل الضمان اللازم للدال مطلقا يلزمه في الحكم أو عند الله؟ قولان.

ومن دل على أحد بصفته أو نسبه أو دينه أو فعله الموجب لقتله عند المدلول، أو أخبره بصفة لم تكن فيه فقتله ضمنه بهما.

وإن دله على نفس أو مال لا يصل إليه بدلالته كإخباره برجل أو مال في عامة لا يفرز فيها ففتش عليه وراء ذلك فوجده لم يضمن.

وإن دله على مباح له كتنجية ماله أو مثله فأصاب معه ما لم يبح له لم يضمن أيضا.

وإن كان مع ما يجوز له أن يدله عليه ما لا يجوز له وعلم ذلك فلا يجوز له أن يدله على ذلك.

ورخص له أن يفرز ماله ومال من طمع في تنجيته إن لم يقصد ما خاف عليه أن يأكله، وهذا فيما لم يقبضه من الأموال، وأما ما قبضه وصار بيده لا بدلالته من أموال الناس.

فلا بأس عليه في الإخبار بمال الغير ليفرز ماله، وقيل: يجب عليه الإخبار به، إذ ربما كان سببا لجمعه على ربه كما إن تاب منه آخذه أو قدر عليه في موضع فنزع منه فيه بإجبار.

مخ ۷۱