687

معارج الآمال على مدارج الکمال بنظم مختصر الخصال

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

ژانرونه
Ibadhi jurisprudence
سیمې
عمان
سلطنتونه او پېرونه
آل بوسعيد

ومن تفريعهم على هذه القاعدة: أنه متى ما عمل النبيذ على قصد السكر فهو عندهم فاسد نجس أسكر أو لم يسكر، إذ ليس علة الفساد عندهم نفس السكر، وإنما هي نفس القصد؛ فلو عمله صبي لقصد الإسكار، قالوا: لم يفسد ذلك إذ لا نية للصبي، ولو عمله رجلان هما فيه شريكان: ونية أحدهما أنه خمر ونية الآخر خل، قال الشيخ أبو سعيد: يخرج عندي أن نية الفساد لا تضر الصلاح، ولا يكون ذلك محرما على من لم يرده، وأما الآخر فآثم بنيته ولا يبعد أن تكون حصته حراما أن لو انفصلت، وأما الآن وقد امتزجت الحصتان فلا تحرم عليه حصته؛ لأنه لا يستقيم أن يكون متمازجا بعضه رجس وبعضه طاهر من طريق النية.

وجعل بعض المتأخرين الخلاف في تحليل الخل بعد زوال شدة السكر عنه /384/ متفرعا عن الخلاف الجاري في نجاسة الخمر، وذلك أنهم اختلفوا فيها إذا عولجت حتى صارت خلا: فقال بعضهم: إنها حلال.

وقال آخرون: إنها حرام. وجعل هذا البعض القول بالحرمة متفرعا على القول بالنجاسة، وجعل القول بالتحليل متفرعا على القول بالطهارة.

ووجه ذلك: أنه إذا كانت الخمر نجسة العين عند من قال بنجاستها فلا تطهر بزوال السكر عنها، وكل نجس حرام.

والظاهر الذي تقتضيه فتاويهم: أن الخلاف في تحليل خلها ليس مبنيا على الخلاف في طهارتها؛ لأن بعض القائلين بنجاستها قد صححوا القول بتحليل خلها؛ فانتقال حالتها عندهم يستلزم الانتقال لحكم النجاسة والتحريم معا.

ثم اختلفوا في طهارة الإناء:

- فقال بعضهم: هو تبع لما فيه؛ يطهر مع طهارته.

- وخرج بعضهم فيه قولا بأنه لا يطهر إلا بعد التطهير.

وهذا كله مبني على القول بنجاسة الخمر والنبيذ.

مخ ۴۶۰