ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
معارج الآمال على مدارج الکمال بنظم مختصر الخصال
Nooruddin Al-Salmi (d. 1332 / 1913)معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
وبالجملة: فهو ماء لم يتغير بمخالطة التمر له، كما يدل على ذلك قوله: «وماء طهور»، فإن الماء إذا خرج عن طبعه واسمه خرج عن اسم الماء.
وأيضا: فإن قصة الجن كانت بمكة وسورة المائدة آخر ما نزل من القرآن، وفيها قوله تعالى: {فلم تجدوا ماء فتيمموا}، فجعل هذا ناسخا لذلك أولى، وهذا على تقدير صحة الرواية عنه - صلى الله عليه وسلم - ، والله أعلم.
المسألة الرابعة: في طهارة النبيذ إذا صار مسكرا
وقد اختلف العلماء في ذلك:
فذهب الأكثر منا ومن قومنا إلى أنه نجس. وقيل: طاهر.
وهذا الخلاف متناول لجميع المسكرات من الأنبذة إذا كان قصد به السكر في حال علمه، سواء كان من الخمر المجتمع على تسميته خمرا أو كان من النبيذ اللاحق في حكمه بالخمر، خلافا لما يقتضيه ظاهر كلام الزواجر، فإنه حكى الإجماع على نجاسة الخمر.
أما إذا لم يقصد بعمله السكر، وإنما قصد به المعنى الجائز، فظاهر كلام أشياخنا أنه لا يصير نجسا وإن أسكر، بل له أن يحتال في زوال سكره بالمعالجة، فإذا زالت شدته فهو حلال طاهر عندهم.
وذلك أنهم عللوا فساد النبيذ بفساد النية، حتى قال الشيخ أبو سعيد: لم نجد فيه نجاسة أفسدته من ذوات النجاسات المائعة فيه إلا ما عارضه من النية الفاسدة.
وحجتهم على ذلك: قوله تعالى: {ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا}، فظاهر الآية أن تلك الثمرات تتحول بنفس الاتخاذ إلى سكر وإلى رزق حسن، والاتخاذ لا يميزه إلا القصد؛ إذ لا فرق بين اتخاذ السكر والرزق الحسن إلا باختلاف النية فسادا وصلاحا.
مخ ۴۵۹