54

لباب په علومو کتاب کې

اللباب في علوم الكتاب

ایډیټر

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

خپرندوی

دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان

د ایډیشن شمېره

الأولى، 1419 هـ -1998م

فذهب أهل البصرة: إلى أن المتعلق اسم.

وذهب أهل " الكوفة ": إلى أنه فعل.

واختلف كل من الفريقين:

فذهب بعض البصريين: إلى أن ذلك المحذوف مبتدأ حذف هو، وخبره، وبقي معموله، تقديره: ابتدائي بسم الله كائن أو مستقر، أو قراءتي بسم الله كائنة أو مستقرة؛ وفيه نظر: من حيث إنه يلزم حذف المصدر، وإبقاء معموله وهو ممنوع. وقد نص مكي - رحمه الله تعالى - على منع هذا الوجه.

وذهب بعضهم: إلى أنه خبر حذف هو ومبتدؤه - أيضا -، وبقي معموله قائما مقامه؛ والتقدير: ابتدائي كائن بسم الله، نحو: " زيد بمكة "، فهو على الأول: منصوب المحل، وعلى الثاني: مرفوعه؛ لقيامه مقام الخبر.

وذهب بعض الكوفيين: إلى أن ذلك الفعل المحذوف مقدر قبله، قال: لأن الأصل التقديم؛ والتقدير: أقرأ بسم الله، أو أبتدئ بسم الله.

ومنهم من قدره بعده، والتقدير: بسم الله أقرأ، أو أبتدئ، أو أتلو.

وإلى هذا نحا الزمخشري - رحمه الله - قال: " ليفيد التقديم الاختصاص؛ لأنه وقع ردا على الكفرة الذين كانوا يبدءون بأسماء آلهتهم؛ كقولهم: باسم اللات، وباسم العزى " وهذا حسن جدا.

ثم اعترض على نفسه بقوله تبارك وتعالى: {اقرأ باسم ربك} حيث صرح بهذا العامل مقدما على معموله.

ثم أجاب: بأن تقديم الفعل في سورة العلق أوقع؛ لأنها أول سورة نزلت؛ فكان الأمر بالقراءة أهم.

وأجاب غيره: بأن " بسم ربك " ليس متعلقا ب " اقرأ " الذي قبله، بل ب " اقرأ " الذي

مخ ۱۳۱