17

لباب په علومو کتاب کې

اللباب في علوم الكتاب

ایډیټر

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

خپرندوی

دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان

د ایډیشن شمېره

الأولى، 1419 هـ -1998م

فإن كان الأول، فحينئذ قد ثبت بالنقل المتواتر أن الله - تعالى - قد خير المكلفين بين هذه القراءة، وسوى بينهما في الجواز.

وإذا كان كذلك، كان ترجيح بعضها على البعض واقعا على خلاف الحكم المتواترة؛ فواجب أن يكون الذاهبون إلى ترجيح البعض، مستوجبين للتفسيق إن لم يلزمهم التكفير، لكنا نرى أن كل واحد يختص بنوع معين من القراءة، ويحمل الناس عليها، ويمنعهم من غيرها، فوجب أن يلزم في حقهم ما ذكرناه.

وإن قلنا: هذه القراءات ما ثبتت بالتواتر؛ بل بطريق الآحاد، فحينئذ يخرج القرآن عن كونه مفيدا للجزم، والقطع اليقين؛ وذلك باطل بالإجماع؛ ولقائل أن يجيب عنه؛ فيقول: بعضها متواتر، ولا خلاف بين الأمة فيه، وتجويز القراءة بكل واحد منها؛ وبعضها من باب الآحاد، لا يقتضي كون القراءة بكليته خارجا عن كونه قطعيا، والله أعلم؛ ذكره ابن الخطيب.

فصل في اشتقاق الاستعاذة وإعرابها

العوذ له معنيان: أحدهما: الالتجاء والاستجارة.

والثاني: الالتصاق؛ ويقال: " أطيب [اللحم] عوذه " هو: ما التصق بالعظم.

فعلى الأول: أعوذ بالله، أي: ألتجئ إلى رحمه الله، ومنه العوذة: وهي ما يعاذ به من الشر.

وقيل للرقية، والتميمة - وهي ما يعلق على الصبي: عوذة، وعوذة [بفتح العين وضمها] ، وكل أنثى وضعت فهي عائذ إلى سبعة أيام.

ويقال: عاذ يعوذا عوذا، وعياذا، ومعاذا، فهو عائذ ومعوذ ومنه قول الشاعر: [البسيط]

(1 - ألحق عذابك بالقوم الذين طغوا ... وعائذا بك أن يعلوا فيطغوني)

مخ ۹۴