805

...إلى قوله: وقال أي الحسن بن الإمام علي بن المؤيد (ع) : وهذا الجواب للولد إبراهيم، ومن يشابه أباه فما ظلم.

فكان من الجواب هذان البيتان:

أعز الهدى منا عليك تحية .... تخصك ما هبت صبا وجنوب

لئن بعدت منا ومنك منازل .... لما بعدت منا ومنك قلوب

قلت: وللإمام الهادي إلى الحق، عز الدين بن الحسن حال سيادته، إلى السيد صارم الدين (ع)، سؤال عظيم في حكم تعارض الأئمة، وأجابه بجواب مفيد، قد أتى بنبذ منه في المقصد الحسن، على غير استكمال، ولا بيان لمورد الجواب والسؤال، على عادته في كثير من مباحثه، وهو مستكمل في غيره.

قال: ولم يزل على ما وصفنا من أحواله، وشرحنا من جميل خلاله، مشتغلا بالعلم والعمل، منقطعا إلى الله عز وجل مجتمع الشمل بأولاده الكملة، الذين لم يوجد مثلهم، قرير العين لما رأى من هديه وهديهم، وفضله وفضلهم؛ حتى كانت سنة عشر وتسعمائة، وطلع سلطان اليمن على صنعاء فملكها، ففرق بينه وبين أولاده، وأراد إنزاله اليمن.

قال السيد يحيى بن عبدالله رحمه الله : فأجاب بأن أقسم بالله لا نزل، فتركه السلطان، وبرت قسمه، بعد علم السلطان بماله من المنزلة الرفيعة، والوجاهة عند الله؛ لأنه كان يأمر بتعمد بيته بالمدافع، فيصرف الله ضرها، لا بوجه يظهر؛ لأن داره بارزة، فعلم أن ذلك من دعائه عادت بركته .

وأنزل ولده الهادي إلى رداع، وأحمد إلى تعز، وبقي السيد صارم الدين إلى سنة أربع عشرة وتسعمائة، وأصعد الله روحه الطاهرة إلى معارج قدسه؛ وقبره في جربة الروض بصنعاء، عند قبور أهله رضي الله عنهم. /263

مخ ۲۶۳