804

قال: وله أشعار جيدة، في ضبط قاعدة فروعية، أو أصولية، أو نحو ذلك؛ ولم يزل مشتغلا /261 بالدرس والتدريس، والتأليف، والمواظبة على المساجد والطاعات، والمطالعة في جميع الأوقات، فرحمة الله عليه وسلامه، وفيه يقول شعرا.

ثم ذكر البيتين.

قلت: وهما في مطلع البدور بعد قوله: قال السيد الجليل أحمد بن عبدالله رحمهم الله ما لفظه: وأقول: أنى للإنسان لسان يفصح عن بعض فضائل هذا الإمام؟

إلى قوله : أربى على نحارير علماء الأوائل، وحقق دقائق الفنون تحقيقا، يقال للمتطاول إليه: أين الثريا من يد المتناول؟

إلى قوله: فمن كتبه صحح الكتب من بعده، ومن مصابيح عنايته أنارت أرجاء المدارس.

وساق...إلى قوله:

وإلى الثمانين انتهاء سنيه .... قد كاد يبلغها تماما أو قد

لم يلق إلا قارئا أو مقرئا .... أو كاتبا أو ساجدا في المسجد

...إلى قوله: قال: أخبره سيدي الهادي، أن والده كان لايفتر عن

المطالعة لحظة ولا ساعة؛ ولقد كان مع كبر السن، وضعف البصر، لا يصبر عن المطالعة، حتى يؤتى بالسراج وقت المغرب، بل يقرب من باب المنزل فيقتبس ما بقي من ضوء الحجرة.

[شيء من ورع السيد صارم الدين الوزير]

وأخبرني ثقة من الشيعة أنه سمع في حياة سيدي إبراهيم، أنه لم يقبض درهما مدة عمره، وبلغني من شحيح ورعه أنه كان في منزله دار يفد إليه الطلبة، وكان فيه بساطان من الصدقة، فكان لايمر حتى تطوى البساطان عن موضع مروره؛ لئلا يطأهما.

...إلى قوله: وله من الردود على أعداء أهل البيت نظما ونثرا ما يشفي وحر الصدور؛ وكان الفضلاء في زمانه يعترفون بفضله، ويخضعون لشرفه ونبله.

...إلى قوله في حسن أخلاقه: ومن أعذب ما جرى منه في ذلك ما أجاب به الإمام الهادي عز الدين بن الحسن /262 رحمه الله ونفع به ، وقد كتب الإمام إلى والده كتابا، فتولى الجواب عن والده.

مخ ۲۶۲