لوامع انوار
لوامع الأنوار
[ترجمة ولدي صارم الدين: محمد، والهادي الصغير]
قلت: وولده السيد العالم الشهيد، محمد بن إبراهيم رضوان الله عليهما قتل في حرب سلطان اليمن المذكور، وهو أصغر أولاده.
قال في مطلع البدور: قال السيد الهادي رحمه الله في تاريخ أهله.
قلت: هو أخوه، وهو الهادي الصغير.
وساق كلامه...إلى قوله: قرأ جميع الكتب المعروفة في الفنون، وصنف، ودرس، وله شعر جيد، واستشهد رحمه الله في يوم الاثنين ثاني القعدة، أصابه المدفع.
إلى أن قال: والمحطة حينئذ على صنعاء، محطة عامر بن عبد الوهاب؛ وسمعت سيدي يحيى بن عبدالله يقول: كنا مجتمعين نحن، والصنو محمد بن إبراهيم في بساتين شملة، إذ سمع لغطا، وأصواتا عالية، تشعر أن بين الفريقين حربا، فأخذ قوسه ونبله، وخرج إلى نوبة من نوب الدائر، واجتمع فيها هو والسيد عبدالله بن محمد بن معتق الحمزي، فلم نلبث أن سمعنا أصواتا عالية، وضجة عظيمة، وظهور استبشار من أهل المحطة، فخرجت مبادرا، وفي حينئذ حدة الشباب، فعلمت الخبر، وقد منعت الناس المدافع عن الوصول إلى الصنو محمد رحمه الله فلم أحفل بها، وتقدمت إلى النوبة فرأيته ميتا.
...إلى قوله: وقد كان والده نفع الله به أضرب عن الشعر، فلما استشهد ولده هذا، وفرقه ولده الهادي وأحمد وأولادهما، استروح بالشعر إليهم، فمن ذلك: ما كتبه إلى ولده أحمد، وضمنه مرثاة سيدي محمد رحمهم الله جميعا من أبيات:
وكفانا المخوف من شر حرب .... لقحت بعد فترة عن حيال
ومنها:
قتل ابني بها على غير جرم .... كان منه وقتله كان غالي
قلت: وهذا لضرورة الشعر، أو على زيادة كان، أو تكون شأنية، وهو خبر /264 مبتدأ محذوف، أو على لغة ربيعة في الوقف على المنصوب.
مخ ۲۶۴