986

============================================================

العظمى في قلوب الكافة، تخرج به رجال كثيرون، وورث مقامه ابن شبل رضي الله عنه.

قال العارف ابن عربي(1) رضي الله عنه : من رجال الله رجل واحد، وقد يكون امرأة في كل زمان آبته وهو القاهرفوق عبادهه ) (الأنعام: 18] له الاستطالة على كل شيء سبوى الله. شهم شجاع، مقدام كثير الدعوى بحو(2)، يقول حقا ويحكم عدلا. قال: وكان صاحب هذا المقام عبد القادر الجيلي رضي الله عنه ببغداد، وكان له الصولة والاستطالة بحق على الخلق، كبير الشأن، مشهور الذكر، لم ألقه، وقد درج اه.

قال زروق: صرح بالقطبانية، وظهر برهانها عليه.

ولما قال محمد بن قائد على ما ستجيء حكايته في ترجمته(3): رأيث في دخولي عليه اثر قدم أمامي فغرت(4)، فقيل لي: هذا قدم نبيك... إلى آخره.

وسئل عن عبد القادر فقال: ما رأيته في الحضرة، فقيل ذلك لعبد القادر، فقال: كنث في المخدع، ومن عندي خرجت له النوالة، يعني الخلعة.

قال العارف ابن عربي: وكان كما قال، وإنما قال في المخدع(5)، ولم يسم المكان، وعينه بهذا الاسم ليعلم بخداع الله محمد بن قائد حين حكم بأنه ما رأى عبد القادر في الحضرة في معرض التباسه عليه، فإن حضرة ابن قائد في هذه الواقعة حضرته الخاصة به من حيث معرفته بربه لا حضرة الحق من حيث ما يعرفه عبد القادر أو غيره من الأكابر، فستر عنه مقام عبد القادر خداعا.

وقول عبد القادر رضي الله عنه : من عندي خرجث له النوالة، يدل على أنه كان شيخه في تلك الحضرة، وعلى يده استفادها، وجهل ذلك ابن قائد فإن الرجال في ذلك كانوا تحت عبد القادر فيما حكي لنا من أحواله وأحوالهم. وكان يقوله (1) الفتوحات المكية: 14/2.

(2) الأصل: كثير التقوى، والمثبت من الفتوحات، والمطبوع.

(3) انظر 282/2.

(4) في المطبوع: تعرت.

(5) في المطبوع : وكان كما قال دائما في المخدع.

255

مخ ۲۵۵