{فمن بدله} أي: بدل الإيصاء وغيره، من موصي وولي وشاهد وحاكم، {بعد ما سمعه} من الميت وتحقيقه وفهمه {فإنما إثمه على الذين يبدلونه} دون غيرهم وبرئ الميت {إن الله سميع} لما قاله الموصي عليهم بينه وهذا وعيد للمبدلين عظيم وكانت الأوصياء يظنون وصية الميت بعد نزول هذه الآية، وإن استغرقت المال، فأنزل الله تعالى :{فمن خاف} أي: علم {من موص جنفا} أي: خطأ في الوصيات من غير عمد وهو أن يوصي لبعض ورثته،أو يوص بماله كله خطأ {أو إثما} أي: عمدا أو قصدا للميل فخاف في الوصية وفعل مالا يجوز متعمدا {فأصلح بينهم} أي: فأصلح بعد موته بين ورثته وبين الموصي لهم {فلا إثم عليه} أي: ليس مبدل بإثم بل متوسط للإصلاح وليس عليه إثم {إن الله غفور رحيم} يغفر للمصلح بينهم ويرحمه.{يا أيها الذين أمنوا كتب عليكم الصيام} يعني صيام شهر رمضان {كما كتب} أي: كما أوجب {على الذين من قبلكم} من الأنبياء والأمم من لدن آدم إلى عهدكم أي: أنكم متعبدون بالصيام كما تعبد به من كان قبلكم، يعني أن الصوم عبادة قديمة أصيلة ما أخلى الله أمة من افتراضها عليهم لم يفرضها عليهم وحدكم {لعلكم تتقون} أي: لكي تتقوا الأكل والشرب والجماع في وقت وجوبه، لأن الصيام أمنع لنفسه وأردع لها من مواقعة السوء {أياما معدودات} بين شهر رمضان وقيل عاشوراء وثلاثة أيام من كل شهر، كتب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صيامها حين هاجر، ثم نسخت برمضان، ومعنى معدودات موقتات بعدد معلوم {فمن كان منكم مريضا أو على سفر} فأفطر {فعدة} أي: فعليه عدة أي صوم عدة يعني بعدد ما أفطر {من أيام أخر} سوى أيام مرضه وسفره، واختلف العلماء في المرض المبيح للإفطار، فقيل كل مرض لظاهر الآية لأن الله لم يخص مرضا دون مرض، كما لم يخص سفرا دون سفر.
مخ ۱۴۹
باب ... فضل قراءة القرآن
باب استحباب تحسين الصوت بالقرآن وطلب القراءة من حسن الصوت
وعن عائشة قالت: كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم: إذا