ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
Ishaq ibn Muhammad al-Abdi (d. 1115 / 1703)الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
والعجب منك يا أخا الأكراد كيف يخفى عليك كون أصحابك وأسلافك المجبرة خصماء الرحمن مع أنك قد قلت في كتابك هذا في رد قول المؤلف رحمه الله تعالى: بل قد جاء القرآن بتقريره ...إلخ ما لفظه: فإن الرب لكونه مربيا ومبلغا للشيء إلى كماله شيئا فشيئا لا يكون ما أنزل إلينا منه من حيث أنه رب إلا ما فيه صلاحنا وهدايتنا وكمالنا لا فسادنا وضلالنا ونقصنا إلى هنا كلامك، وهو اعتراف بأن الرب من حيث كونه ربا لا يكون منه إلا الصلاح والهداية والكمال لا الفساد والنقص والإضلال، فالذين يقولون بأنه لا يوجد الفساد والنقص والإضلال إلا هو تعالى لا غيرهم خصماؤه حقيقة فانظر يا أخا الأكراد من هم ليتضح لك المقصود من الحديث الشريف الذي لم تقدروا على إنكاره، ويظهر أن قوله تعالى: {الحمد لله رب العالمين} قد اشتمل على رد مذهبكم وإبطاله باعترافك حيث صرحت بأن الرب لا يكون منه إلا الصلاح والهداية والدلالة على الخير لا الإضلال وإيجاد الكفر والفسوق والعصيان، فالقرآن العظيم من أوله إلى آخره مناد بفساد ما ذهب إليه مشايخك المجبرة، فالحديث المذكور بصددهم لأنهم مناقضون لما دل عليه ما لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، ومتورطون في خصومة الرب الذي لا يكون منه إلا الخير إذ أضافوا إليه تعالى إيجاد ما نزه نفسه عنه وما رجعوا إلى ما في كلامه وكلام رسله، ولم يرفعوا رؤوسهم إلى قوله تعالى: {بيدك الخير}، وقول رسوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((الخير كله في يديك والشر ليس إليك))، وأيضا فالله تعالى يقول: {الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات...}الآية، وأنتم معاشر المجبرة تقولون بما يستلزم أن الله ولي الذين كفروا، وأيضا لأنه تعالى هو الذي [586] يخرجهم من النور إلى الظلمات وقد أشعرت هذه الآية الكريمة بأن مدار الولاية المذكورة على الإخراج ........ ولما استشعر البغوي هذا قال في تفسيره: إن معنى قوله: {يخرجونهم} يدع......
مخ ۱۲۳۸