ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
Ishaq ibn Muhammad al-Abdi (d. 1115 / 1703)الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
وأنت خبير بأن هذا مع كونه لا يجديهم نفعا عدول إلى المجاز وقول بالتضمين الذي لا يصح؛ لأن قوله تعالى: {إلى الظلمات} لا يلائم الدعوة، فإنك لا تقول دعوته من كذا إلى كذا بل أخرجته من كذا إلى كذا، ثم إن البغوي قال في تفسيره أيضا: وقيل منعه إياهم عن الدخول فيه إخراج ...إلخ، فإن كان الضمير المجرور في قوله: منعه إياهم، عائد إلى الله تعالى لزم أنه سبحانه وليهم لا الطاغوت لأنه الذي أخرجهم إلى الظلمات، وإن كان الضمير للطاغوت الذي فسره البغوي وغيره بكعب بن الأشرف وحيي بن أخطب وسائر رؤساء الضلال المعبر عنهم بالطاغوت كما ذكروه فالمنع ليس حقيقيا على مذهب المجبرة لأن الله تعالى هو المانع لهم حقيقة عن الدخول في النور الذي هو دين الإسلام على مذهب المجبرة.
وبالجملة فهذه هي الخصومة لله تعالى في أفعاله وأقواله {فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر}، فإن الحلال بين في الأقوال والأفعال والاعتقادات والحرام بين ظاهر، أعاذنا الله أن نكون من أهله.
ولنتكلم على معنى الخصومة الواردة في الحديث فنقول: لا شك أن الحقيقة ممتنعة ضرورة واتفاقا فما بقي إلا المجاز.
مخ ۱۲۳۹