156

د مړینې په خوله کې

إغاثة الملهوف بالسيف المذكر لسعيد بن خلفان الخليلي

سیمې
عمان
سلطنتونه او پېرونه
آل بوسعيد

وهناك من ذهب إلى أن الأمر والنهي بالعقل في حالة إذا رأى " أحدنا غيره يظلم أحدا فيلحقه بذلك غم، فإنه يجب عليه النهي ودفعه دفعا لذلك الضرر الذي لحقه من الغم عن نفسه، فأما ما عدا هذا الموضع فلا يجب إلا شرعا" (¬1) .

ثالثا:القائلون بثبوتهما عن طريق العقل: وبعض المصادر تنسب إلى أبي علي الجبائي وإلى بعض المعتزلة أنهم يقولون بثبوت وجوب الأمر والنهي عن طريق العقل على وجه الاستقلال (¬2) ، ومما استدل به أصحاب هذا الاتجاه ما يلي (¬3) :

الدليل الأول :

" إن جاز أن يكون الوجه في وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو أن لا يقع المنكر ولا يضيع المعروف، فيكون وجوبه معلوما عقلا، فإن ذلك أمر معقول" (¬4) .

وعقب القاضي على هذا الاستدلال بقوله :

" لو كان كذلك لكان يجب أن يمنعنا الله تعالى عن المنكر ويلجئنا إلى المعروف ومعلوم خلافه" (¬5) .

إلا أن هذا التعقيب يتبين لنا بأنه مبني على قاعدة المعتزلة ب "وجوب الأصلح على الله، وفي هذا لا يوافق المعتزلة أحد".

الدليل الثاني :

وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تعين لنا لكونه لطفا لنا ومصلحة، وهذا يدرك بالعقل (¬6) .

تعقيب :

¬__________

(¬1) عبد الجبار (شرح الأصول الخمسة)، ص 742، والراوي (العقل والحرية)، ص 434.

وقد نسب هذا القول إلى أبي هاشم من المعتزلة.

(¬2) أنظر :عبد الجبار (شرح الأصول الخمسة)، ص 742، والسفاريني (لوامع الأنوار)، ج2، ص 436، ومحمد عمارة (الإسلام وفلسفة الحكم)، ص 265. والراوي (العقل والحرية)، ص 434.

(¬3) أورد القاضي عبد الجبار أدلة ومناقشات مطولة حول هذه المسألة في (شرح الأصول الخمسة)، ص 742-745.

(¬4) المرجع السابق، ص 742.

(¬5) عبد الجبار ( شرح الأصول الخمسة)، ص 742.

(¬6) الكركي (جامع المقاصد)، ج2، ص 485، وعبد الجبار (شرح الأصول الخمسة)، ص 742.

مخ ۱۵۶