فاجتهدت في تمييزهما فتعذرا، فراجعت عقلي. فقلت: إنه مالك وهذا مملوك، تساوت أحوالهم قبل ورود القيامة، فكيف أنت لهم في القيامة، فتناولت أعظما منهم أعتبر بها، ونسيت ملك الدنيا ابتغاء وجهه تعالى، وطلبا للنجاة.
فقال: أنا ذو القرنين، فسلني عما بدا لك من الحاجات.
فقال: أريد حياة لا ممات بعدها، وملكا لا زوال بعده، وراحة لا كدر فيها؟
فقال ذو القرنين: ما يملك هذا إلا الله الواحد القهار.
قال: فإذا أنت وأنا على سواء ، نسأل الله من يقدر عليها.
* مصنفه: فهؤلاء ومن نحى نحوهم، لو لم يهجروا الدنيا، وانهمكوا فيما كانوا فيه فلم يجدهم ما هم فيه، وقد تصرم عنهم، وصاروا سمرا، ولأمثالهم عبرا، أحاطوا أنفسهم ببصائر العقول ففازوا، [وغيرهم] غيرهم الهوى باللذات واغتروا، فصرعتهم الغرة، فخسروا الدارين.
* مصنفه:
أو ليس خلب بارق وخياله .... طيف السراب فلا تراه واقيا
أين الذين تنافسوا في نيله .... رحلوا جميعا كارهين بواكيا
مخ ۱۶۳
سند الكتاب
خطبة المؤلف
باب في صفة الزهد
باب في فضل الزهد وصفته
باب في الزهد في الدنيا وهوانها على الله
باب في القناعة والحرص
باب في ترك الإهتمام بالرزق
باب في فضل الفاقة على الغنى والثروة
باب محبة المساكين ومجانبة الأغنياء
باب في فضل العزلة
باب في إيثار البلاء على الرخاء والشدة على النعمة
باب ترك التنعم والإجتزاء
باب في المال وفتنته
باب رفض الشهوات
باب في صرف الدنيا عن المؤمنين ومنعها عنهم
باب في علماء السوء
باب آخر في الحث على إظهار العلم
باب في فضل مجالس الذكر والعلم
باب في كراهية الفتوى والحديث
باب في رياء القرائين وصفات المنافقين
باب آخر يروى عن النبي صلى الله عليه وآله وعن المسيح عليه السلام
باب في الرياء بلباس الصوفية
باب في علامات المنافقين
باب في مداناة العلماء من الأمراء ومخالطتهم
باب في كراهية القضاء وفضله
باب في سرعة زوال النعم
باب فيمن رفض الملك وساح
باب آخر في احتضارهم الموت
باب في التفويض إلى الله والتوكل عليه
باب الفزع إلى الله عند النوائب والاستعانة به والإفراج عنها
باب في التخويف
باب في الخوف من الله وعذابه
باب في الغموم والأحزان للقيامة
باب في كلمات النبي (ص) لأمير المؤمنين علي (ع)
باب فيما وعظ الله به عيسى بن مريم عليه السلام
باب في الحكم التي في بعض كتب أهل البيت (ع) ومواعظهم
باب آخر في الحكم والمواعظ
باب فيما جاء في كيف الحال وكيف أصبحت
باب في ذكر من حضره الموت
وصية أمير المؤمنين عليه السلام
باب آخر ولما حضر يعقوب الموت
باب في اتباع الجنازة وحملها وغسل الميت وزيارة الميت