فقال له:يا عبد الله ليس عليك مني بأس فأمن، ثم نزل إليه فسأله عن أمره؟
فقال له:أنا فلان صاحب ممكلة كذا وكذا، فذكرت وعلمت أن ما كنت فيه منقطع، وأنه قد شغلني عن عبادة ربي.
فقال: فما أنت أحق بما صنعت مني، ثم خلى سبيل فرسه فاتبعه، فكانا يعبدان الله عز وجل فسألا الله أن يميتاهما جميعا فماتا جميعا فدفنا.
قال عبد الله بن مسعود: فلو كنت برميلة مصر لأريتكم قبرهما بالنعت الذي نعت لنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
* وفي بعض السير: إن ذا القرنين الطواف انتهى إلى بلد شاغر عن وال فسأل عن حالهم.
فقالوا: قد كان له ملك يسوس بيننا فقضي عليه بالموت، وخلف ولدا فجن الولد، وأوى بعض المقابر، واستوحش الملك وخلطة الناس، فهم ذو القرنين بمشاهدته، فخرج إليه في منتصف النهار، فإذا هو شاب حسن المنظر، جميل الروا، وبين يديه أعظم يقلبها، ويقول: لو كشطت للخلق أطباق الأرض، لم يعرف المولى من العبد؟ فلما سمع كلامه هذا ذو القرنين. قال لرفقائه: هذا حكيم، عرف غرور الدنيا بحكمته فأنسل عنها، فحياه.
فقال: وماذا صيرك إلى ما أراه؟
فقال: إن والدي كان ملك هذه البلد فمات فدفناه ليلا لاشتغالنا بالأمر، وإعواز الفراغ إليه، حتى إذا تمهد لنا الأمر، نصرف الهمة إلى تجهيزه كما يجهز مثله، فلما خضع لنا الأمر أمرت بتجهيز مقبرته.
فقالوا: إنا ليلة دفناه دفناه غلطا في قبر عبد من عبيده.
مخ ۱۶۲
سند الكتاب
خطبة المؤلف
باب في صفة الزهد
باب في فضل الزهد وصفته
باب في الزهد في الدنيا وهوانها على الله
باب في القناعة والحرص
باب في ترك الإهتمام بالرزق
باب في فضل الفاقة على الغنى والثروة
باب محبة المساكين ومجانبة الأغنياء
باب في فضل العزلة
باب في إيثار البلاء على الرخاء والشدة على النعمة
باب ترك التنعم والإجتزاء
باب في المال وفتنته
باب رفض الشهوات
باب في صرف الدنيا عن المؤمنين ومنعها عنهم
باب في علماء السوء
باب آخر في الحث على إظهار العلم
باب في فضل مجالس الذكر والعلم
باب في كراهية الفتوى والحديث
باب في رياء القرائين وصفات المنافقين
باب آخر يروى عن النبي صلى الله عليه وآله وعن المسيح عليه السلام
باب في الرياء بلباس الصوفية
باب في علامات المنافقين
باب في مداناة العلماء من الأمراء ومخالطتهم
باب في كراهية القضاء وفضله
باب في سرعة زوال النعم
باب فيمن رفض الملك وساح
باب آخر في احتضارهم الموت
باب في التفويض إلى الله والتوكل عليه
باب الفزع إلى الله عند النوائب والاستعانة به والإفراج عنها
باب في التخويف
باب في الخوف من الله وعذابه
باب في الغموم والأحزان للقيامة
باب في كلمات النبي (ص) لأمير المؤمنين علي (ع)
باب فيما وعظ الله به عيسى بن مريم عليه السلام
باب في الحكم التي في بعض كتب أهل البيت (ع) ومواعظهم
باب آخر في الحكم والمواعظ
باب فيما جاء في كيف الحال وكيف أصبحت
باب في ذكر من حضره الموت
وصية أمير المؤمنين عليه السلام
باب آخر ولما حضر يعقوب الموت
باب في اتباع الجنازة وحملها وغسل الميت وزيارة الميت