و(ويل) مصدر، ولم يأت منه فعل، لأن فاءه وعينه حرفا علة، وهذا مما يَعْضُد مذهب من قال: إن الفعل مشتق من المصدر، ويجمع على ويلات ومثله وَيْحٌ ووَيْبٌ ووَيْسٌ (١).
﴿لِيَشْتَرُوا﴾: اللام متعلق بقوله: ﴿يَقُولُونَ﴾ أي: يقولون ذلك ليشتروا به ثمنًا قليلًا، و﴿هَذَا﴾ إشارة إلى الكتاب.
﴿مِمَّا كَتَبَت﴾: (ما) هنا تَحتمل ثلاثةَ أوجهٍ: أن تكون موصولة، وأن تكون موصوفةً، وأن تكون مصدرية. وكذلك (ما) في ﴿مِمَّا يَكْسِبُونَ﴾ تحتمل الأوجهَ الثلاثة.
قوله ﷿: ﴿إِلَّا أَيَّامًا﴾ نَصْبٌ على الظرف، والعامل فيه قوله: ﴿لَنْ تَمَسَّنَا﴾، وليس لـ ﴿إِلَّا﴾ فيه عمل. و﴿مَعْدُودَةً﴾: صفة للأيام على إرادة الجماعة في الموصوف. قيل: والمعدودة إذا أطلقت في كلام العرب كان معناها القليلة، كقوله: ﴿بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ﴾ (٢).
﴿قُلْ أَتَّخَذْتُمْ﴾: همزة ﴿أَتَّخَذْتُمْ﴾ همزة استفهام دخلت على ألف الوصل، فحذفت ألف الوصل للاستغناء عنها بهمزة الاستفهام، وهي مقطوعة مفتوحة في الوصل والوقف، وهو هنا مما يتعدى إلى مفعولط واحد، كقوله: ﴿اتَّخَذَتْ بَيْتًا﴾ (٣).
﴿فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ﴾: متعلق بمحذوف دل عليه ﴿قُلْ أَتَّخَذْتُمْ﴾ أي: إن
(١) انظر مشكل مكي ١/ ٥٧، والبيان ١/ ٩٩، والويب: مثل الويل. والويس: كلمة تقال للرأفة والاستملاح.
(٢) سورة يوسف، الآية: ٢٠، وانظر التفسير الكبير ٣/ ١٣٠.