الفرید په إعراب القرآن المجید کې
الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد
ایډیټر
محمد نظام الدين الفتيح
خپرندوی
دار الزمان للنشر والتوزيع
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م
د خپرونکي ځای
المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية
الكِتابُ الفَرِيدُ في إعراب القرآن المجيد
(إعرابٌ، معانٍ، قراءات)
تأليف
العَلّامَة الحافِظِ المقرئ
المنتَجب الهمَذاني
(المتوفّى سنة ٦٤٣ هـ)
"وقد انتدب الناس لتأليف إعراب القرآن، ومن أوضحها كتاب الحوفي، ومن أحسنها كتاب المشكل، وكتاب أبي البقاء العكبري، وكتاب المنتجب الهمذاني ... "
(الإمام الزركشي)
حقَّق نصوصه وخرَّجه وعلق عليه:
محمّد نظامُ الدّين الفتيّح
الجزء الأول
مِن أَوَّلِ سُوَرة الحمد إِلى آخِرِ سُورَة البقَرَة
مكتبة
دار الزمان
للنشر والتوزيع
1 / 1
ح - مكتبة دار الزمان للنشر والتوزيع، ١٤٢٧ هـ
فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر
الهمذاني، المنتجب
الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد/ المنتجب الهمذاني،
محمد نظام الدين الفتيح - المدينة المنورة، ١٤٢٧ هـ
٦ مج
٦١٤ ص، ١٧ × ٢٤ سم
ردمك: ٠ - ٠ - ٩٧٤٢ - ٩٩٦٠ (مجموعة)
٩ - ١ - ٩٧٤٢ - ٩٩٦٠ (ج ١)
١ - القرآن - إعراب أ. الفتيح، محمد نظام الدين (محقق) ب. العنوان
ديوي ٢، ٢٢٤
٨٨٤/ ١٤٢٧
رقم الإيداع: ٨٨٤/ ١٤٢٧
ردمك: ٠ - ٠ - ٩٧٤٢ - ٩٩٦٠ (مجموعة)
٩ - ١ - ٩٧٤٢ - ٩٩٦٠ (ج ١)
جميع الحقوق محفوظة
الطبعة الأولى
١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م
مكتبة دار الزمان
للنشر والتوزيع
المملكة العربية السعودية - المدينة المنورة - ص. ب: ١٥٥٦
شارع الستين - هاتف: ٨٣٦٦٦٦٦ - فاكس ٨٣٨٣٢٢٦
شارع الضيافة - إمتداد شارع أبا ذر
هاتف: ٨٣٦٢٩٩٣ - هاتف وفاكس: ٨٣٤٤٩٤٦
موقعنا على الإنترنت: www.daralzaman.com
البريد الإلكتروني: zaman@daralzaman.com
Saudi Arabia - Medina Monawara - P.O.Box: ١٥٥٦
Al - Diafa Str. - Ab Zar Str. Tel: ٨٣٦٢٩٩٣
Telefax: ٨٣٤٤٩٤٦
Website: www.daralzaman.com
email: zaman@daralzaman.com
1 / 2
وقف لله تعالى
على مكتبة الحرم النبوي الشريف
محقق الكتاب
محمد نظام الدين الفتيح
الكِتابُ الفَريدُ في إعراب القرآن المجيد
(إعرَابٌ، معانٍ، قراءَات)
1 / 3
بسم الله الرحمن الرحيم
1 / 4
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
مقدمات التحقيق
أ - توطئة:
الحمد لله مسبل النعم، ومتم الفضل، ومحيي القلوب، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الحبيب المحبوب، المبعوث رحمة للعالمين، وقدوة للسالكين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد ..
فإن أعظم ما اشتغل به المشتغلون، وألّف فيه المؤلفون، كتاب الله ﷿: قراءة، وتفسيرًا، وأحكامًا، وإعرابًا " وغريبًا؛ و...
وقد اختلفت المناهج، وتنوعت الأساليب، وتعددت الطرف، وكلٌّ حسب ما وفقه الله إليه، وفتح بصيرته عليه، ويسر الفهم له.
ومن هنا جاء هذا السِّفْر (الفريد) خادمًا للكتاب العزيز في أبواب الإعراب، والمعاني، والقراءات ..
وليس هو بالطويل الممل، ولا بالقصير المخل، كما ذكر مؤلفه ﵀ في مقدمته للكتاب، ليس هو ككتاب السمين الحلبي في طوله، ولا كتاب أبي البقاء في قِصره، وإنما هو متوسط بينهما، جامع لهما، مستوعب لمحتواهما، بأقرب لفظ وأوجزه، وأوضح عبارة وأدقها.
ومؤلفه ﵀ كما سوف أترجم - متخصص في هذا المجال، متضلع فيه، إمام، حافظ، ثقة، مشهود له بطول الباع، وحسن التأليف.
1 / 5
ومن مِنّة الله عليّ أن وفقني لخدمة كتب التراث، والتمرس عليها: تحقيقًا، وضبطًا، وتعليقًا .. ومن جملة ما وقع اختياري عليه هذا المؤلَّف النفيس، المسمى "الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد" للحافظ المنتجب الهمذاني، والذي وصفه الإمام الزركشي - كما قرأتَ على صفحة الغلاف - بأنه من أحسن الكتب في إعراب القرآن الكريم. ولهذا شرعت - بعد أن تحصّلتُ على بعض مخطوطاته - بتحقيقه تمهيدًا لطبعه ونشره، وسار العمل في البداية حثيثًا، إلا أنني وبعد أن قطعت شوطًا في ذلك، ألفيت الكتاب مطبوعًا محققًا كأطروحة لنيل شهادة (الدكتوراة) مقدَّمة من قبل طالبَين، فأزمعت التوقف، وقررت الإمساك عن إتمام ما بدأت به، داعيًا الله بأن يخلفني خيرًا منه.
إلا أنه وبعد حين من الزمان عنّ لي أن أرجع إلى الكتاب، وأستخرج ما في كنوزه من الإعراب، فوجدت العجب العجاب، وجدت كتابًا ممسوخًا، فيه سقط كثير، وتحريف كبير، وتصحيف ونقص لم تسلم منه آيات الكتاب العزيز نفسُها، مما أساء إلى الكتاب ومؤلفه إساءة كبيرة.
وإني إذ أذكر ما سوف أذكر، لا أقصد نيلًا من أحد، ولا ثلبًا لشخص، ولكنها الأمانة العلمية، والعهد المأخوذ علينا بتبيانه للناس.
ثُمَّ إن هذه الأخطاء لا تليق بطالب العلم، فضلًا عن أهل التخصص، وأصحاب الصناعة، وليتق الله طلبة هذا الزمان، والمشرفون عليهم، وأصحاب دور النشر، في صون هذا التراث، وإخراجه كما أراده أصحابه: سليمًا، صحيحًا، دون تحريف أو تزييف، وإلى الله المشتكى.
وحتى لا يكون كلامي جزافًا، أو ضربًا من الخيال والمبالغة، أو قولًا بلا دليل، أسوق إليك أيها القارئ الكريم بعض أخطاء تلك الطبعة التي لا يمكن السكوت عنها بحال، ألخصها بما يلي:
1 / 6
١ - تعدد السقط:
فقد سقط من نص الكتاب مواضعُ كثيرة جدًّا، حتى غاب إعراب بعض الآيات الكريمة، وبعض الشواهد الشعرية، وهو سقط متنوع: من كلمة وكلمتين، إلى سطر أو سطرين، أو عدة أسطر دفعة واحدة، حتى أحصيت منه على سبيل المثال في إعراب البسملة (٥) خمسة مواضع، وفي الفاتحة (١١) موضعًا، وفي البقرة (٢٢١)، وفي النساء (١٤١)، وفي الأنعام (٧٧) و...
وإليك بعض الأمثلة: جاء في ١/ ٢٣٢ السطر التاسع عند إعراب قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ﴾: ويجوز أن تكون (ما) نكرة موصوفة و(حوله) نصب بأضاءت. والصواب: ويجوز أن تكون (ما) نكرة موصوفة و(حوله) صفة لها في موضع نصب أو رفع على الوجهين، ويجوز أن تكون (ما) مزيدة و(حوله) نصب بأضاءت.
ونقل في ١/ ٢٤٨ السطر الخامس عن الزمخشري قوله: والكلام مع رد الضمير إلى المُنْزَل أحسن ترتيبًا، وذلك أن الحديث في المُنْزَل عليه. والصواب: والكلام مع رد الضمير إلى المنزل أحسن ترتيبًا، وذلك أن الحديث في المنزل لا في المنزل عليه.
وفي ١/ ٣٢٨ السطر الخامس عند إعراب المؤلف لقوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا﴾ وبعد أن ذكر أوجه الإعراب قال: وقيل أنتم مبتدأ وهؤلاء خبره وتقتلون في موضع نصب لكونه وصفًا لقوله (فريقًا) متعلق بمحذوف. والصواب: ... وتقتلون في موضع نصب على الحال من أولاء ولا يستغنى عنها، ولم يستغن عن حال المبهم كما لم يستغن عن نعته، والعامل في الحال معنى التنبيه. و(فريقًا منكم) منكم: في موضع نصب لكونه وصفًا لقوله: (فريقا) متعلق بمحذوف.
ومثال أخير يتعلق بإعراب آية مشكلة، قال في ١/ ٣٩٩ السطر الخامس
1 / 7
عشر وعند إعراب قوله تعالى: ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (١٦٣)﴾ لا إله مبني مع لا في موضع لا إله. والصواب: لا إله مبني مع لا في موضع رفع بالابتداء والخبر محذوف أي لكم، إلا هو: في موضع رفع على البدل من موضع لا إله.
٢ - كثرة التصحيفات:
تصحيفات كثيرة لا تكاد تسلم منها صفحة واحدة من صفحات الكتاب الكثيرة، بحيث تمنيت في بعض الأحيان أن تصور المخطوطة على أن يخرج الكتاب بهذا الشكل المحرف، والتصحيفات هنا نوعان: مطبعية ومتعمدة، وكلاهما سيئ، وإليك بعض الأمثلة: جاء في مقدمة المؤلف القصيرة التي لا تكاد تبلغ الثلاثين سطرًا - وطبعًا لا يعنيني الدراسة المطوّلة قبلها - الكلمات التالية أدبه، نحل، كبغل، وصوابها على التوالي: أربه، مخل، كبقل. وصحفت في هذه المقدمة الموجزة أيضًا كلمة (مشعوفة) إلى (مشغوفة)، وكلمة (فجاءة) إلى فجأة)، وأشك في كونهما تصحيفًا مطبعيًا.
واقرأ هذا النص في ١/ ١٩١ الذي يتحدث عن معنى (ويقيمون الصلاة) بمعنى الدوام عليها (.. من قامت النوق إذا نفضت، وأقامها القوم إذا استعملوها ولم يعطلوها، لأنها إذا حوفظ عليها كانت كالشيء النافع الذي تتوجه إليه الرغبات، ويتنافس فيه المخلصون). إنك لا تكاد تفهم شيئًا قبل أن تغير ما كتب بالأسود إلى: السوق، نفقت، النافق، المُحَصِّلون.
وإذا حَسَّنا الظن في كون ما ذكرناه أخطاء مطبعية، فماذا نقول في النصوص التالية؟
في ١/ ١٥٢ السطر السادس من الأخير يقول المؤلف ﵀: (والدليل على أن الهمزة عوض من المحذوف أنهم لا يَجمعون بينهما حال الإضافة فلا يقولون اسموي كما لم يقولوا ابنوي ..) إلا أن المحقق وضع
1 / 8
كلمة (النسب) بدل كلمة الإضافة الموجودة في كل النسخ المخطوطة، ظنًّا منه أن المؤلف قد أخطأ، ولو رجع إلى سيبوبه شيخ النحو، لوجده قد عنون في "الكتاب" كما سوف أخرج فقال: هذا باب الإضافة وهو باب النسبة.
وفي ١/ ١٥٨ السطر الرابع جاء هذا النص هكذا: (وأما قول أبي حنيفة في مسيلمة الكذاب: رحمن اليمامة، وقول الشاعر: .) لكن النص الصحيح حسب الصورة للنسخة الخطية المرفقة هو (وأما قول بني حنيفة في مسيلمة الكذاب: رحمن اليمامة وقول شاعرهم فيه ..) والمتبادر إلى الذهن أن التصحيف الأول وهو (أبي حنيفة) بدل (بني حنيفة) تصحيف مطبعي، لكن المحقق دفع ذلك عندما ترجم لأبي حنيفة ﵀ في الحاشية، وأما التصحيف الثاني وهو (الشاعر) بدل (شاعرهم فيه)، فهو ظاهر مقصود ليناسب التصحيف الأول، والله أعلم.
يقول المؤلف في ٢/ ٢٥ السطر الثالث: ومنه الغراء الذي يلصق به الشيء يكون من (السمك). لكن المحقق يغير كلمة (السمك) إلى (الصمغ) ولم يكلف نفسه بالرجوع إلى المعجمات.
وقال المؤلف ﵀ في ٢/ ٩٠ السطر التاسع: (والبحيرة فيما ذكر أهل اللغة: الناقة كانت الجاهلية إذ أنتجت خمسة أبطن آخرها ذكر بحروا أذنها أي شقوها ولم يذبحوها، وحَرَّموا ركوبها، ولم تُطرد عن ماء، ولم تمنع من مَرعَى، وإذا لقيها (مُعْيٍ) لم يركبها ..). لكن المحقق صَحَّفَ كلمة (مُعْيٍ) إلى (راعٍ) لأنه لم يفهم المعنى والله أعلم.
وانظر إلى هذه العبارة في ٣/ ٩٠ السطر السادس: (وقوله ﷿ ﴿فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ﴾ أي فخذه بدله، إما على وجه الاسترقاق أو على وجه الاستعباد). فالسياق يدل على أن هناك معنيين، لكن كلمتي الاسترقاق والاستعباد بمعنى واحد، ويزول عجبك عندما تعرف أن كلمة الاسترقاق مصحفة عن كلمة الاسترهان، وعلى الرغم من أن المحقق ذكر في الحاشية أنه
1 / 9
في المخطوطة (ج): الاسترهاق لكنه لم يفطن إلى المعنى.
وفي ٣/ ٢٦١ السطر الخامس عشر جاءت العبارت كما يلي (والخب يقال له الحصير لأن بعض الأضلاع محصور مع بعض) لكن الصحيح هو: (والجنب يقال له الحصير لأن ..). والذي يدفع بأن هذا التصحيف مطبعي قول المحقق في الحاشية: (الخب بالفتح والكسر الرجل الخداع، وبضم الخاء لحاء الشجر والغامض من الأرض). وما أدري ما علاقة هذا بالحصير والأضلاع؟ ! وانظر تخريجي للعبارة الصحيحة.
وفي ٤/ ٩ السطر السادس عند إعراب قوله تعالى: ﴿حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا﴾ وبعد أن ذكر المؤلف أن وهْنًا مصدر في موضع الحال، إما من الهاء في حملته، أو من الأم، لكن المحقق أثبت كلمة (الأمم) بدل الأم، وقال في الحاشية: الأمم الشيء الهين، وأخذته من أمم: من كثب. انظر الأساس (أمم). وأترك التعليق إليك أيها اللبيب.
وحتى اللفظ القرآني لم يسلم من التحريف، وذلك ليلائم ما يريده المحقق، انظر مثلًا إلى ٤/ ٤٨٩ السطر الأخير من المتن: المؤلف هنا يتحدث عن (صالح المؤمنين) فيقول: ويجوز أن يكون أصله صالحو المؤمنين بالواو، فسقطت الواو لالتقاء الساكنين من اللفظ وبني الخط على اللفظ، كما فعل في مواضع نحو (يمح) و(سندع). فيُخرّج المحقق كلمة (يمح) من قوله تعالى: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ [الرعد: ٣٩]. أقول لقد أخطأ المحقق هنا خطأين، الأول: حرَّف كلمة (يمحو) - وهذا هو رسم المصحف - إلى (يمح)؛ ليلائم بهذا التحريف نص إعراب المؤلف ﵀، والخطأ الثاني: هو أن كلمة (يمح) كما هي في الآية ٢٤ من سورة الشورى وليست من سورة الرعد كما زعم ... وهكذا تصحيفات كثيرة، وما ذكرته غيض من فيض.
1 / 10