وأُنث اللون إما لكونه مضافًا إلى المؤنث، كما قيل: ذهبت بعض أصابعه، أو للحمل على المعنى، لأن اللون هنا صفرة في المعنى، كما أن الأمثال في قوله تعالى: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ (٥) حسنات في المعنى، أو لكونها مضافًا إلى المؤنث، فلذلك قيل: ﴿عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ بطرح التاء من العشر (٦).
(١) البيت من قصيدة في المدح، وانظره في تأويل مشكل القرآن/ ٣٢١/. وتفسير الطبري ١/ ٣٤٥، وجمهرة اللغة ٢/ ٧٤٠، والأضداد للأنباري/ ١٦١/، والصحاح (صفر). والنكت والعيون ١/ ١٣٩، والمخصص ٢/ ١٠٥، والكشاف ١/ ٧٤، والمحرر الوجيز ١/ ٢٥٧، وفي الأضداد فقط جاء (ألوانها) بدل (أولادها).
(٢) هو أبو عبد اللَّه اليماني صاحب القصص، من أحبار علماء التابعين، كان ثقة صادقًا كثير النقل من كتب الإسرائيليات، تولى قضاء صنعاء وتوفي فيها سنة أربع عشرة ومائة.