775

دستور العلماء

دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون

ایډیټر

عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

1421هـ - 2000م

د خپرونکي ځای

لبنان / بيروت

وعلى الثاني أي على أن يكون منقسما في الجهات يكون بعدا منقسما في جميع | الجهات مساويا للبعد الذي في الجسم بحيث ينطبق ذلك البعد على هذا البعد ساريا فيه | بكليته فذلك البعد الذي هو المكان إما يكون أمرا موهوما يشغله الجسم ويملأه على | سبيل التوهم وهذا مذهب المتكلمين - وإما أن يكون أمرا موجودا ولا يجوز أن يكون | بعدا ماديا أي منسوبا إلى المادة أي الهيولى بسبب قيامه بها . وأنت تعلم أن الهيولى لا | تنفك عن الصورة فالمعنى أنه لا يجوز أن يكون ذلك البعد قائما بالجسم ولا يلزم من | حصول الجسم فيه تداخل الأجسام لأن البعد المادي المنقسم في الجهات كلها هو | الجسم التعليمي القائم بالجسم الطبيعي الساري في جميع الجهات . فلو تمكن فيه جسم | لكان بدخول مقدار ذلك الجسم ونفوذه فيه وهذا لا يتصور إلا بتداخل الجسم المتمكن | في الجسم الحاوي وأنه محال . وأيضا لو كان المكان بعدا ماديا قائما بالجسم يلزم | التسلسل في الموجودات الخارجية لأن مكان الجسم الذي يقوم البعد لا ينتقل بانتقاله | وأنه محال فيكون مكانه بعدا آخر قائما بجسم آخر وننقل الكلام إليه فيلزم التسلسل | | قطعا . فثبت أن المكان المنقسم في جميع الجهات بعد مجرد عن المادة وهذا مذهب | الإشراقيين . ويجب أن يكون جوهر القيامة بذاته وتوارد الممكنات عليه مع بقاء | شخصه . فكان ذلك البعد المجرد عند الإشراقيين جوهر متوسط بين الجوهرين أعني بين | الجوهر المجرد الذي لا يقبل الإشارة الحسية وبين الجسم الذي يقبلها أي الجوهر | المادي الكثيف فافهم . فإن هذا تحرير المذاهب وأن هذا الغريب المستهام لم يتعهد | لدفع ما يرد عليه من أن تداخل الجوهر أيضا محال كتداخل الأجسام . وأن البعد لما | كان منقسما في جميع الجهات فكان قابلا للانفصال والاتصال . وقد تقرر أن القابل | لهما هو الهيولى وهي المادة فكيف يكون ذلك البعد مجردا عن المادة .

ثم إن المذاهب المشهورة في المكان هي الثلاثة المذكورة . لأن بعضهم ذهبوا | إلى أن المكان هو الهيولى وبعضهم إلى أنه هو الصورة . وذكر العلامة في حاشيته على | العين في الحكمة أنه قيل إن المكان هو السطح المطلق فللفلك الأعلى مكان بهذا | المعنى - واعلم أن البعد هو المقدار وهو ما ينقسم مطلقا لكن لا يذكرونه في ماهية | المكان لأن المتبادر منه المقدار العرضي وهو غير مراد ها هنا كما علمت . |

المكان المبهم : مفسر بالجهات الست . يعني أنهم قالوا إن المكان المبهم هو | الجهات الست . وهي أمام وخلف ويمين وشمال وفوق وتحت وما في معناها كالقدام | وغير ذلك - وعرفوا المكان المبهم بمكان له اسم تسميته به بسبب أمر غير داخل في | مسماه كالخلف فإن تسمية ذلك المكان بالخلف إنما هو بسبب كون الخلف في جهة | وهو غير داخل في مسماه . |

المكان المعين : هو مكان له اسم تسميته به بسبب أمر داخل في مسماه كالدار | فإن تسمية المكان بها إنما هي بسبب الحائط والسقف وغيرهما وكل منها داخل في | مسماها . |

المكاتب : اسم مفعول من كاتب يكاتب . وهو عند الشرع العبد الذي كاتبه | مولاه . وتفصيله في الكتابة وجاء مصدرا ميميا أيضا بمعنى الكتابة كما وقع في كنز | الدقائق كتاب الكاتب أي هذا مكتوب في بيان أحوال الكتابة ومفهومها عند الشارع . | وإنما لم نقل كتاب الكتابة احترازا عن التكرار في الكتابة فتأمل . |

المكرر : من التكرير والحرف المكرر في مخرجه هو الراء . لأنك إذا وقعت | عليه يتغير لما فيه من التكرير فهو في مخرجه حرف مكرر ثقيل - ولهذا بنى فعال التي | علم مؤنث من ذوات الرأي بالاتفاق مثل حضار وطمار . |

المكعب : في الأسطوانة . |

مخ ۲۲۲