774

دستور العلماء

دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون

ایډیټر

عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

1421هـ - 2000م

د خپرونکي ځای

لبنان / بيروت

المكان : إما مصدر ميمي بمعنى الكون . أو مفعل اسم مكان بمعنى الموضع | | فهو في اللغة ما يوضع الشيء فيه وما يعتمد عليه كالأرض للسرير . والمكان عند | المتكلمين هو البعد الموهوم أي الفراغ المتوهم مع اعتبار حصول الجسم فيه . وعند | الإشراقيين البعد الجوهري الموجود المجرد عن المادة . وعند المشائين السطح الباطن | من الجسم الحاوي المماس للسطح الظاهر من الجسم المحوي . فالمكان في ما وراء | اللغة ليس إلا السطح المذكور أو البعد الموجود أو الموهوم لأن الجسم بكليته وتمامه | في مكانه مالئ له فلا يجوز أن يكون مكانه غير منقسم في جميع الجهات لاستحالة أن | يكون الجسم الذي هو منقسم في جمع الجهات حاصلا بتمامه فيما لا ينقسم أصلا . | ولا يجوز أيضا أن يكون منقسما في جهة واحدة فقط لاستحالة أن يكون محيط الجسم | بكليته منقسما في جهة واحدة لأن المنقسم في جهة واحدة هو الخط العرضي . ولا | يمكن أن يكون الخط محيطا لتمام الجسم بالضرورة . وإنما قيدنا الخط بالعرضي | لاستحالة الخط الجوهري كما بين في موضعه . وإن فرضنا وجوده فهو كالخط العرضي | في عدم إمكان الإحاطة للجسم بتمامه .

فإذا ثبت أنه لا يجوز أن يكون المكان منقسما أصلا . ولا أن يكون منقسما في | جهة واحدة فهو إما منقسم في جهتين فكان سطحا . أو في جهات فكان بعدا .

وعلى الأول لا يجوز أن يكون ذلك السطح جوهريا بالاستحالة السطح | الجوهري . ولا يجوز أيضا أن يكون ذلك السطح حالا في المتمكن . وإلا لانتقل | بانتقاله دائما . بل الواجب أن يكون حالا فيما يحويه . ويجب أن يكون مماسا للسطح | الظاهر من المتمكن في جميع جهاته . وإلا لم يكن مالئا فهو السطح الباطن من الجسم | الحاوي المماس للسطح الظاهر من الجسم المحوي وهذا مذهب المشائين .

مخ ۲۲۱