المتقابلان : هما الأمران اللذان لا يجتمعان في شيء واحد من جهة واحدة فلا | | يخرج المتضائفان كالأبوة والبنوة فإنهما وإن اجتمعا في زيد لكن لا من جهة واحدة بل | من جهتين فإن أبوته بالقياس إلى ابنه وبنوته بالقياس إلى أبيه . والمتقابلان أربعة أقسام - | المتقابلان بالتضاد - والمتقابلان بالتضايف - والمتقابلان بالعدم والملكة - والمتقابلان | بالإيحاب والسلب - لأن المتقابلان إما وجوديان أو لا . وعلى الأول إما أن يكون تعقل كل منهما بالقياس إلى الآخر فيهما .
المتقابلان بالتضايف : كالأبوة والبنوة . ثم التضايف يطلق تارة على نفس | النسبة العارضة للشيء كالأبوة والبنوة وهو التضايف الحقيقي . وتارة على ذي النسبة أي | المعروض من حيث هو معروض كالأب والابن وهو التضايف المشهوري فافهم .
ثم اعلم أن المتضايفين لا يعقلان إلا معا في زمان واحد من غير أن يكون | لأحدهما تقدم على الآخر بالذات . ولهذا لا يذكر أحد المتضايفين في تعريف الآخر | لأن المعرف بالكسر يكون علة للمعرف بالفتح فيكون للمعرف تقدم على المعرف بالذات | بالعلية فلو ذكر أحد المتضايفين في تعريف المضايف الآخر لما كان مقدما عليه فلا | يكون معرفا له . فافهم واحفظ فإنه نافع في حواشي السيد السند قدس سره على شرح | الشمسية في بحث الجزئي الإضافي . أولا . فهما : |
المتقابلان بالتضاد : كالسواد والبياض .
وعلى الثاني لا يجوز أن يكونا عدميين لما سيجيء فيكون أحدهما وجوديا | والآخر عدميا لذلك الأمر الوجودي . فإما أن يعتبر في العدمي محل قابل للوجودي | فهما . |
المتقابلان بالعدم والملكة : كالبصر والعمي . وإن لم يعتبر فهما : |
المتقابلان بالإيجاب والسلب : كالفرسية واللافرسية . فإن قيل لم لا يجوز | أن يكونا عدميين - قلنا لأن العدميين إما مطلقان أو مقيدان أي مضافان أو أحدهما | مطلق والآخر مقيد - والعدم المطلق لا يقابل نفسه لأنه لا يتصور له محل يقوم به . ولو | فرضنا شيئا هو عدم مطلق يجتمع فيه عدمان مطلقان فإن زيد القائم قائم . وكذا العدم | المطلق يجامع العدم المقيد لاجتماع المطلق مع المقيد بالضرورة . وكذا العدمان | المقيدان لاجتماعهما في كل موجود مغاير لما أضيف إليه العدمان - .
مخ ۱۴۶