دستور العلماء
دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون
ایډیټر
عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
1421هـ - 2000م
د خپرونکي ځای
لبنان / بيروت
الخبر : قد يقال ويراد به خبر المبتدأ أي المحمول . وقد يراد به القضية فيكون | مرادفا لها وعرفوه بأنه الكلام المحتمل للصدق والكذب فإن قيل : إن الصدق والكذب | إما عبارتان عن مطابقة الخبر للواقع وعدم تلك المطابقة . وإما عن الخبر عن الشيء | على ما هو به والخبر لا على ما هو به فعلى أي حال يلزم الدور لكون الخبر مأخوذا | في تعريف الصدق والكذب المأخوذين في تعريف الخبر فتوقف الخبر على الخبر ولو | بواسطة . قلنا : أولا : إن هذا إنما يرد على من فسر الصدق والكذب بما ذكر وأما إذا | | فسر الصدق بمطابقة النسبة الإيقاعية أو الانتزاعية للواقع والكذب بعدم مطابقتها له فلا . | وثانيا : بأن الخبر المأخوذ في تعريفي الصدق والكذب بمعنى الأخبار بدليل تعديته | بكلمة عن فهو غير الخبر المعرف بالكلام المذكور فلا دور وأيضا أن الصدق والكذب | كما يوصف بهما الكلام كذلك يوصف بهما المتكلم والمذكور في تعريف الخبر صفة | الكلام بمعنى مطابقة نسبته للواقع وعدمها والخبر عن الشيء على ما هو به ولا على ما | هو به صفة المتكلم فلا دور .
وقال السيد السند الشريف الشريف قدس سره وقد يتوهم أن ما هو صفة للتكلم | راجع إلى صفة الكلام حقيقة بناء على أن قولنا متكلم صادق معناه صادق كلامه أو | موقوف على ما هو صفة الكلام بناء على أن معناه كون المتكلم بحيث يكون كلامه | صادقا فالدور لازم انتهى . أما على الأول فلأن تعريف صدق المتكلم مثلا بالخبر عن | الشيء على ما هو به تعريف لصدق الكلام على ذلك التقدير فقد أخذ الخبر في تعريف | الصدق المأخوذ في تعريف الخبر فتوقف الخبر على الخبر من حيث التعقل وهذا هو | الدور . وأما على الثاني فلأنه لما توقف صدق المتكلم مثلا من حيث التعقل على صدق | الكلام لأن معنى صدق المتكلم كونه بحيث يكون كلامه صادقا . وأنت تعلم أنه لا | جهالة في كونه بحيث كذا إلا باعتبار الجهالة في ما يضاف إليه كلمة حيث وهو صدق | الكلام فيكون التعريف المذكور أعني الخبر عن الشيء على ما هو به تعريفا لصدق | الكلام وقد أخذ في هذا التعريف الخبر المأخوذ في تعريفه صدق الكلام فتوقف صدق | الكلام على الخبر الموقوف على صدق الكلام فلزم الدور في تعريف صدق الكلام وقال | السيد السند رحمه الله وجوابه . أما على الأول فهو أن الصدق والكذب وإن اتحدا في | التعريفين على ذلك التقدير لكن الخبر متعدد فيهما كما ذكره أي العلامة التفتازاني في | المطول فلا دور .
نعم لو فسر الإخبار بالإتيان بالخبر عاد الدور واحتيج في دفعه إلى وجه آخر | انتهى .
حاصله إن لزوم الدور مبني على مقدمتين اتحاد الخبر في التعريفين واتحاد الصدق | والكذب فيهما يعني أن الدور إنما يلزم لو وجد الاتحادان معا والمتوهم أورد كلاما | أثبت به اتحاد الصدقين أي الصدق في تعريف الخبر والصدق المعرف بالخبر عن الشيء | على ما هو به وفرع على هذا الاتحاد فقط لزوم الدور .
مخ ۵۳