والجسم مركب عند المتكلمين من الأجزاء التي لا تتجزئ وعند الحكماء من | الهيولى والصورة . وإنما ذهب المتكلمون إلى إثبات الجوهر الفرد وتركيب الجسم منه | ونفي الهيولى لئلا يلزم قدم العالم والعالم بجميع أجزائه محدث عندهم . وأما عند إثبات | الهيولى والصورة ونفي الجزء وتركب الجسم منهما دون الجزء يلزم قدم العالم لأن | الصورة لا تنفك عن الهيولى والهيولى لا يجوز أن تكون حادثة وإلا لزم التسلسل . وبيان | الملازمة أن كل حادث زماني مسبوق بمادة ومدة كما تقرر في موضعه فلو كان الهيولى | حادثة لزم أن يكون لها مادة وهي الهيولى وهلم جرا يعني إثبات الجزء ونفي الهيولى مفيد | في نفي القدم ونفي الجزء وإثبات الهيولى مفيد في نفي الحدوث أي ثبوت القدم .
مخ ۲۷۰