238

دستور العلماء

دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون

ایډیټر

عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

1421هـ - 2000م

د خپرونکي ځای

لبنان / بيروت

ألا ترى أن الإنسان مأخوذ وفي تعريف اللفظ بما يتلفظ به الإنسان والغير مأخوذ | في تعريف الأصل بما يبتني عليه غيره مع أنهما خارجان عن اللفظ والأصل فليس كل | مأخوذ في تعريف شيء ذاتيا له داخلا فيه نعم إذا أريد بالمأخوذ المأخوذ بطريق حمله | على المعرف أو وصفه للمحمول على المعرف فالكلية حينئذ صادقة لكن الخير في | تعريف التوفيق ليس كذلك . وقيل إن التوفيق لا يستعمل في الشرع والعرف إلا في | | الخير . فمن هذا يعلم أن الخبر ذاتي له داخل في مفهومه وأنت تعلم أن تخصيص | الاستعمال لا يستلزم الدخول .

وقيل اختلف المتكلمون في التوفيق فقال البعض التوفيق الدعوة إلى الطاعة . وقال | البعض خلق الطاعة . وقال البعض خلق القدرة على الطاعة وكلها خير فالخير داخل في | مفهوم التوفيق . ولا يخفى أنه لا يفهم منه كون الخير داخلا في مفهوم التوفيق وذاتيا له | لأن صدق الخير على معاني التوفيق لا يستلزم دخوله فيها . نعم يعلم من الوجهين | الأخيرين أن الخير لازم للتوفيق لا ينفك عنه ولذا قال الفاضل المدقق بلزومه ومال عن | دخوله في التوفيق وكونه ذاتيا له .

فاعلم أن غرض الزاهد المحقق والفاضل المدقق أنه لو جعل قوله لنا متعلقا | بجعل يلزم تخلل الجعل بين التوفيق وذاته وهو الخير إن ثبت أنه ذاتي له . أو بين | التوفيق ولازمه كما هو الظاهر . وتخلله بين الشيء وذاتياته وكذا بينه وبين لازمه ممتنع | فاللازم وهو التخلل باطل فكذا الملزوم وهو جعل قوله لنا متعلقا بجعل . وإما إذا جعل | لنا متعلقا برفيق فلا يلزم المحذور المذكور لأن الخير بعد تعلقه برفيق يصير مقيدا وهو | ليس بذاتي أو لازم للتوفيق فإن ذاتيه أو لازمه هو الخيرية المطلقة . فأقول إن الخير | مضاف إلى النكرة وهي رفيق وهذه الإضافة تفيد التخصيص كما تقرر في النحو فالخير | المضاف إلى الرفيق مقيد لا مطلق من غير احتياج إلى أن تقيد بلنا قلنا سواء كان متعلقا | بجعل أو برفيق لا يلزم المحذور المذكور بل الأنسب تعلقه بجعل لقربه وفعليته دون | رفيق لبعده واسميته إلا أن يقال إن الذاتي أو اللازم هو الخير المضاف إلى الرفيق أي | خيرية الرفاقة المطلقة الشاملة لتوفيق هو رفيق لنا أي لكل واحد والتوفيق هو رفيق | لبعض دون بعض مع انتفاء كل واحد منه إما بلا واسطة أو بواسطة فإذا قيد الرفيق بلنا | تكون خيرية الرفاقة مقيدة وهي ليست بذاتية ولا لازم فلا يلزم حينئذ المحذوران | المذكوران جميعا ويؤيد هذا أنهم يقولون إنا لنا متعلق برفيق وإلا يلزم المحذور فلو كان | الذاتي أو اللازم هو الخير فقط لاحتاجوا إلى تقييده وتخصيصه دون رفيق هذا كله ما | حررناه في الحواشي على حواشي الزاهد وقولنا وكذا بين لازمه ممتنع .

مخ ۲۵۰