181

دستور العلماء

دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون

ایډیټر

عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

1421هـ - 2000م

د خپرونکي ځای

لبنان / بيروت

واعلم أن مذهبنا التداخل في الأسباب في العبادات والتداخل في الأحكام في | العقوبات حتى لو كرر آية السجدة في مجلس واحد تجب سجدة واحدة . ولو زنى مرات | | يجب حد واحد . وفائدته تظهر فيما لو زنى ثم زنى فحد يحد ثانيا . وأما لو تلا آية | السجدة فسجد ثم تلا في ذلك المجلس تلك الآية لا يجب كذا في الكفاية . والسر في | اعتبار التداخل في الأسباب في العبادات والتداخل في الأحكام في العقوبات دون | العكس أمران .

الأمر الأول : أن التداخل في الأسباب في العبادات أنسب والتداخل في الأحكام | في العقوبات أليق لأن التداخل في العبادات إذا اعتبر في الأحكام يفضي إلى عدم | اتحاد الحكم بالنظر إلى التداخل والأحكام تتعدد بالنظر إلى الأسباب المتعددة لأن | المفروض عدم التداخل في الأسباب فدارت الأحكام بين الاتحاد والتعدد لكن ينبغي أن | تتعدد احتياطا فقلنا بالتداخل في الأسباب لئلا يلزم عدم الاحكام مع وجود الأسباب . | والعقوبات متى دارت بين الثبوت والسقوط تسقط فقلنا بالتداخل في الأحكام لأن | التداخل في الأحكام عند عدم المانع أليق وأجدر إذ الأحكام أمور حكمية تثبت بخلاف | القياس لا حقيقية فاعتبارها واحدا غير مستبعد عند العقل بخلاف الأسباب فإنها أمور | متعددة حسا كتعدد الزنا والسرقة .

والأمر الثاني : أن الاقتصار على السجدة الواحدة بعد وجوب أكثر منها لتعدد | الأسباب تقليل عبادة المعبود وهو غير مناسب للعبد المخلوق للعبادة لقوله تعالى : ^ ( وما | خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) ^ . فاعتبرنا التداخل في الأسباب في العبادات كأنه لم | يوجد إلا سبب واحد . والاقتصار على الحد الواحد بعد وجوب أكثر منه تقليل العقوبة | وهو من باب الكرم والعفو اللائق بجنابه تعالى فاعتبرنا التداخل في الأحكام في | العقوبات ليعلم كمال كرم الكريم وتمام عفو العفو المنان . مع كثرة الذنوب والعصيان . | وتداخل العددين المختلفين أن يعد أي يفني أقلهما الأكثر يعني أنه إذا ألقى الأقل من | الأكثر مرتين أو أكثر لم يبق من الأكثر شيء كالثلاثة والستة فإنك إذا ألقيت الثلاثة من | الستة مرتين فنيت الستة بالكلية . وكذا إذا ألقيتها من التسعة ثلاث مرات انتفت التسعة | بالمرات الثلاث . فهذان العددان يسميان بالمتداخلين اصطلاحا والنسبة بينهما نسبة | التداخل . والاعتراض المشهور ها هنا مذكور في التباين مع الجواب . ثم اعلم أن | المراد من التداخل في قول أرباب التصريف أن فضل يفضل وكاد يكاد من باب التداخل | أن فضل يفضل كما جاء من باب نصر جاء أيضا من باب علم وكذا كاد يكاد كما جاء | من باب كرم جاء من باب علم أيضا . فأخذ الماضي من أحدهما والمضارع من الآخر . | والتداخل عندهم ليس مخصوصا بالكلمتين لأنه جاء في كلمة واحدة أيضا كما قالوا إن | فعل بكسر الفاء وضم العين لم يجئ في الاسم وأما الحبك بكسر الفاء وضم العين | فمحمول على التداخل يعني أنه مشهور بالكسرتين أو الضمتين . ثم المتكلم لما تلفظ | بالحاء المكسورة من اللغة الأولى غفل عنها وتلفظ بالباء المضمومة من اللغة الثانية . | |

مخ ۱۹۳