سميت : بفتحتها قال الله تعالى {حم عسق * كذلك يوحي إليك وإلى الذين من قبلك الله العزير الحيم } أي أوحى الله تعالى إليك كما أوحى إلى الرسل من قبلك أن تهدي أمتك وترشد ضالهم وتعلم جاهلهم وتقوم إود معوجهم وتعرفهم طرق الصواب لينجوا من أليم العقاب وقيل أنزل الله تعالى : {حم * عسق} إلى كل شيء العزيز: الغالب لكل مغالب ، الحكيم: المحكم لأفعاله، وتسمى الشورى لقوله سبحانه:{إن الذين استجابوا لربهم وأقاموا الصلاة وأمرهم شورى بينهم ومما رزقناهم ينفقون }.
الشورى: مصدر كالفتيا وهو بمعنى التشاور أثنا الله تعالى عليم بأنهم يتشاورن إذا حزبهم أمر ودهمهم خطب وقرن هذه الخصلة بما قدم عليه من إقامة الصلاة وبما أخر بعدها من أنهم ينفقون مما رزقهم الله وناهيك بخصلة كانت سطة هذين الخصلتين وقد روينا عن بعضهم أنه قال: ما تشاور قوم إلا هدوا لأرشد أمرهم ، وقد قيل: ما ندم من استشار وأبلغ من ذلك أن الله تعالى أمر من أيده بالتنزيل وعضده بجبريل أن يشاور فقال تعالى: {وشاورهم في الأمر }( ).
فضلها :عن رسول الله صلى الله عليه وآله [وسلم] من قرأ {حم * عسق }كان ممن تصلي عليه الملائكة ويستغفرون له ويسترحمون له".
[سورة الدخان]
مكية عند الأكثر وبه أرخ أبو القاسم.
قال جار الله - رحمه الله- مكية إلا قوله عز وجل {إنا كاشفوا العذاب }.
آياتها : تسع وخمسون آية كوفيا وسبع بصريا وست في الباقي .
فواصلها : على الميم والنون .
كلماتها: ثلاث مائة وست وأربعون كلمة عنهم جميعا .
حروفها :ألف وأربع مائة وواحد وثمانون حرفاص زاد أبو العباس وإحدى وثمانين حرفا .
سميت بذلك : لقوله تعالى :{يوم تأتي السماء بدخان مبين* يغشى الناس هذا عذاب أليم } دخان النار معروف وجمعه : دواخن ، الغشاء : الغطاء وغشيت الشيء تغشية إذا غطيته .
مخ ۱۸۷