اختلف في الدخان قيل: أنه دخان ياتي من السماء قبل يوم القيامة يدخل في أسماع الكفرة حتى يكون رأس الواحد كالرأس الحنز ، ويعتري المؤمن كهيئة الزكام وتكون الدنيا كبيت أوقد فيه ليس فيه خصاص أي ليس فيه كوة ولا خلل ولا باب وهذا رويناه عن أمير المؤمنين عليه [السلام] .
وروينا عن رسول الله صلى الله عليه وآله [وسلم] الله عليه وآله وسلم أنه قال:" أول الأيات الدخان ونزول عيسى بن مريم ونار تخرج من قعر عدن أبين تسوق الناس إلى المحشر قيل : يار سول الله وما الدخان؟، وقال: تملاء ما بين المشرق والمغرب تمكث أربعين يوما وليلة أما المؤمن فيصيبه كهيئة الزكمة، وأما الكافر فهو كالسكران يخرج من منخريه وأذنيه ودبره .
فائده: أبين فيه روايتان -كسر الهمزة وفتحها والفتح- فيها أشهر وهو اسم رجل بنا هذه البلدة ونزل بها .
عدنا وروينا عن ابن مسعود قيل له: إن قاصا عند أبواب كندة يقول : إنه دخان يأتي يوم القيامة فيأخذ بأنفاس الخلق فقال: من علم علما فليقل ب ومن لم يقل فليقل: الله اعلم فإن من علم الرجل أن يقول لشيء لا يعلمه الله أعلم ثلم قال: ألا وسأحدثكم أ، قريشا لما استعصت على رسول الله صلى الله عليه وآله [وسلم] دعا عليهم فقال:" اللهم اشدد وطأتك على مضر واجعلها عليهم سني كسني يوسف فأصابهم الجهد حتى أكلوا الجيف والعلهز وكان الرجل يرى بين السماء والأرض الدخان وكان يحدث الرجل فيسمع كلامه ولا نراه من الدخان فمشى إلى النبي صلى الله عليه وآله [وسلم] ابو سفيان ونفر معه وناشدوه الله والرحم ووعدوه إن دعا لهم وكشف عنهم أن يؤمنوا فلما كشف عنهم رجعوا إلى شكهم وقيل غير ذلك من الأقوال فيه .
مبين: أي ظاهر يعرف كل أنه دخان .
فائدة: العلهز: دم القراد مع الصوف كانوا يدقونهما اركبوه من حروف العلم وهو القراد ومن حروف اللهز وهو الرق .
مخ ۱۸۸