341

العجاب په بيان الاسباب کې

العجاب في بيان الأسباب

ایډیټر

عبد الحكيم محمد الأنيس

خپرندوی

دار ابن الجوزي

أبي حاتم١ من وجه آخر عن حجاج لم يزد، ونقله الثعلبي وزاد فيه مثل قوم نوح وهود وصالح ونحوهم، قالوا في نبيهم: إنه ليس على شيء وإن الدين ديننا. انتهى.
وأظن هذه الزيادة مدرجة من كلام غير عطاء.
وللطبري٢ من طريق أسباط عن السدي: هم العرب. ومن طريق الربيع بن أنس٣ قال: هم النصارى لأن اليهود كانوا قبلهم.
٤٦- قوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّه﴾ .
١- قال الواحدي٤ تبعا للثعلبي: نزلت في ططوس بن استسيانوس الرومي وأصحابه من النصارى، وذلك أنهم غزوا بني إسرائيل فقتلوا مقاتلهم، وسبوا ذراريهم، وحرقوا التوراة وخربوا بيت المقدس، وقذفوا فيه الجيف وذبحوا فيه الخنازير فكان خرابا إلى أن بناه المسلمون في زمن عمر انتهى كلام الثعلبي، زاد الواحدي وهذا معنى قول ابن عباس ﵄ في رواية الكلبي.
وقال قتادة والسدي: هو بخت نصر وأصحابه، غزوا اليهود وخربوا بيت المقدس وأعانهم على ذلك نصارى الروم٥ وقال ابن عباس في رواية عطاء: نزلت في

١ "١/ ١/ ٣٤٠" "١١٥".
٢ "٢/ ٥١٧" "١٨١٩".
٣ "٢/ ٥١٦" "١٨١٦" وقد نقل بتصرف.
٤ "ص٣٣-٢٤".
٥ هنا أمر لا بد من ذكره فقد قال الإمام أبو بكر الرازي الجصاص "ت٣٧٠هـ" في كتابه "أحكام القرآن" "١/ ٦١": "ما رُوي في خبر قتادة يشبه أن يكون غلطًا من راويه لأنه لا خلاف بين أهل العلم بأخبار الأولين إن عهد بخت نصر كان قبل مولد المسيح ﵇ بدهر طويل، والنصاريى إما كانوا بعد المسيح، وإليه ينتمون، فكيف يكونون مع بخت نصر في تخريب بيت المقدس، والنصاري إنما استفاض دينهم في الشام والروم في أيام قسطنطين الملك، وكان قبل الإسلام بمائتي سنة وكسور، وإنما كانوا قبل ذلك صابئين عبدة أوثان، وكان من ينتحل النصرانية منهم مغمورين مستخفين بأديانهم فيما بينهم ومع ذلك فإن النصارى تعتقد من تعظيم بيت المقدس مثل اعتقاد اليهود فكيف أعانوا على تخريبه مع اعتقادهم فيه؟! ".
ونقل بعض هذا عنه الفخر الرازي في "تفسيره" "٤/ ١٠" وأيده. ومال إلى رأي آخر وقال مثل هذا الأستاذ محمد عزة دروزة في "التفسير الحديث" "٧/ ٢٢٧-٢٢٨" وأخذ برأي الرازي.

1 / 359