295

العجاب په بيان الاسباب کې

العجاب في بيان الأسباب

ایډیټر

عبد الحكيم محمد الأنيس

خپرندوی

دار ابن الجوزي

وأخرج الطبري١ من طريق عمرو بن دينار عن مجاهد في قوله تعالى: ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَان﴾ قال: كانت الشياطين تستمع الوحي فما سمعوا من كلمة زادوا فيها مائتين مثلها، فأرسل سليمان إلى ما كتبوا من ذلك فأخفاه٣. فلما مات سليمان وجدته الشياطين، فعلمته الناس وهو السحر.
قلت: وجاء في سبب نزول قوله تعالى: ﴿وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا﴾:
٢- قول آخر أخرجه الطبري أيضا٢ من طريق عمران بن حُدير٤، عن أبي مِجْلَز٥ قال: أخذ سليمان من كل دابة عهدا فإذا أصيب رجل فسئل٦ بذلك العهد، خلي عنه فزاد الناس السجع والسحر، وقالوا: هذا كان يعمل به سليمان فقال الله تعالى: ﴿وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا﴾ . وهذا سند صحيح لكنه في حكم المرسل؛ لأن أبا مجلز تابعي وسط من طبقة محمد بن سيرين.
وجاء فيه أيضا ما أخرجه الطبري٧ من طريق جعفر بن أبي المغيرة٨، عن

١ "٢/ ٤٠٩-٤١٠" "١٦٥١ ".
٢ في الطبري: فجمعه.
٣ "٢/ ٤١٤-٤١٥" "١٦٦١".
٤ في الأصل: جدير وهو تحريف قال في "التقريب" "ص٤٢٩": "عمران بن حدير، بمهملات، مصغر.. ثقة ثقة".
٥ وهو لاحق بن حميد السدوسي البصري، أبو مجلز، بكسر الميم وسكون الجيم وفتح اللام بعدها زاي، مشهور بكنيته، أخرج له الستة مات سنة "١٠٦" كما في التقريب "ص٥٨٦".
٦ في الطبيري: فسأل.
٧ "٢/ ٤١٣-٤١٤" "١٦٥٩" وفي النقل تصرف يسير وذكره ابن كثير "١/ ١٣٥" معلقًا بلفظ: "قال سعيد".
٨ في "التقريب" "ص١٤١": "صدوق يهم: وسيأتي كلام عنه في الآية "١٣٨".

1 / 313