ويعلم من قوة هذا البيان أن هذا العكس مطلق فى المطلق والوجودى جميعا، لان ذلك الواحد توجد له صفة البائية والجيمية فكونه وجوديا لا شك فيه والمطلق يصدق على الوجودى لا محالة.
مع أنا نبين بطريقين آخرين أن هذا العكس يجب أن يكون مطلقا يشتمل على الضرورى:
أحدهما-الحجة المتقدمة (1) وهى: اذا صدق كل ب ج صدق «بعض ب ج» والا فليصدق نقيضه وهو: «لا شيء من ج ب دائما» فينعكس، «لا شيء من ب ج دائما» .
وقد قلنا: «كل ب ج» هذا خلف وليسلم أن السالبة الكلية الدائمة تنعكس دائمة، فانا قد بينا أن الدائم فى الكليات والضرورى سواء والضرورى ينعكس ضروريا كما يأتى من بعد بيانه على ما هو مبين به.
والقد ماء لما لم يحققوا نقيض المطلق واعتقدوه من جنس المطلق لم تستمر لهم هذه الحجة، لأن نقيض «بعض ج ب» على اعتقادهم «لا شيء من ج ب مطلقا» وهذا لا ينعكس كما قدمناه.
ولو انعكس أيضا مطلقا لم يكن بينه وبين الكلية الموجبة تكاذب كما عرفت.
مخ ۲۲۸