608

بدر منیر

البدر المنير في معرفة الله العلي الكبير

ونعود إلى الآية الكريمة فروى ابن عباس أنه لما نزلت هذه الآية قالوا: يا رسول الله من قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودتهم؟ قال: علي وفاطمة وابناهما. ومما يؤيد ذلك حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال لعلي وفاطمة والحسن والحسين: ((أنا حرب لمن حاربتم سلم لمن سالمتم)).

وعن زيد بن علي عن آبائه [151ب] أنه قال -أعني عليا عليه السلام-: شكوت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حسد الناس لي، فقال: ((أما ترضى أن تكون رابع أربعة، أول من يدخل الجنة أنا وأنت والحسن والحسين وأزواجنا وعن أيماننا وشمائلنا وذريتنا خلف أزواجنا وشيعتنا وراءنا))(1).

روى ابن أبي ليلى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((لا يؤمن عبد حتى أكون أحب إليه من نفسه، وأهلي أحب إليه من أهله، وعترتي أحب إليه من عترته، وذاتي أحب إليه من ذاته))(2). قال فقال رجل من القوم: يا أبا عبد الرحمن لا تزال تحيي بالحديث يحيي الله به القلوب.

وقوله تعالى في سورة الزخرف: {وجعلها كلمة باقية في عقبه}(3) فاختلفوا في الكلمة، قيل: التوحيد، وقيل: ما وصى بنيه على ما ذكره في سورة البقرة ، وقيل: هو قوله: {أسلمت لرب العالمين}(4).

قلت: المقصود بالكلمة دين الإسلام على جميع التفاسير، واختلفوا في العقب قيل: آل محمد عن السدي، وقيل في ذريته وولده عن مجاهد والحسن.

مخ ۵۹