336

بول ابن آدم([76]) ورجيعه، وكذلك بول البهائم كلها عند أصحابنا نجسة، ما يؤكل منها وما لا يؤكل، قياسا على بول ابن آدم المتفق على نجاسته، والدليل على هذا القياس اتفاق الجميع على تساوي دمهما في النجاسة، وكذلك البول لاتفاقهما في الشراب الذي يكون بولا وهو الماء والله أعلم، وقال بعضهم: وهو الأقل([77]) بول ما يؤكل لحمه طاهر، واستدل بحديث أنس قال: ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أباح للعرنيين ( قوم من العرب ) أن يشربوا من أبوال الإبل وألبانها مع الضرورة ) ([78]) قالوا: ولو لم تكن طاهرة لما أباح لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتداووا بها، وهو قد ( نهى عليه الصلاة والسلام أن يتداوى بشيء مما حرم الله عز وجل )([79]) والصحيح عندي أن أهل الضرر تحل لهم أشياء محرمة على غيرهم ممن ليس في حالتهم رخصة من الله تعالى، والرخصة لا يقاس عليها([80]) والله أعلم، وكذلك الأرواث عند بعض الناس أعني أرواث الحيوان كلها نجسة([81]) قياسا على روث ابن آدم، وعند علمائنا رحمه الله تعالى أن أرواث الأنعام كلها طاهرة، والدليل معهم ما روي ( أن الجن شكوا إلى النبي عليه الصلاة والسلام قلة الزاد، فقال لهم عليه الصلاة والسلام: كلما مررتم بعظم قد ذكر اسم الله عليه فهو لكم لحم غريض.

مخ ۳۳۷