اضواء په محمد صلی الله علیه وسلم په سنتو باندې
أضواء على السنة المحمدية
المذكورة : وليس من شرطه أن يكون مقطوعا به في نفس الامر ، إذ منه ما ينفرد بروايته عدل واحد ، وليس من الاخبار التى أجمعت الامة على تلقيها بالقبول . وكذلك إذا قالوا في حديث إنه غير صحيح ، فليس ذلك قطعا بأنه كذب في نفس الامر ، إذ قد يكون صدقا في نفس الامر ، وإنما المراد أنه لم يصح إسناده على الشرط المذكور . وقال في فتاويه : قالت الائمة : في الحديث ، حديث إسناده صحيح ومتنه غير صحيح ، وإسناده غير صحيح ومتنه صحيح ، أو إسناده مجهول ومتنه مجهول ، أو إسناده صحيح ومتنه صحيح ، أو إسناده ضعيف ومتنه ضعيف (1) . وقال الزين العراقى في ألفيته (2) المتوفى سنة 806 ه : وحيث قال أهل الحديث : هذا الحديث صحيح ، فمرداهم فيما ظهر لنا عملا بظاهر الاسناد ، لا أنه مقطوع بصحته في نفس الامر ، لجواز الخطأ والنسيان على الثقة (3) ، هذا هو الصحيح الذى عليه أكثر أهل العلم خلافا لمن قال إن خبر الواحد يوجب العلم الظاهر . . وكذا قولهم هذا حديث ضعيف فمرادهم ، لم تظهر لنا فيه شروط الصحة لا أنه كذب في نفس الامر ، لجواز صدق الكذاب وإصابته من كثير الخطأ اه ، وقال : لا يلزم من كون الشئ له أصل صحيح أن يكون هو صحيحا ، وذكر السمعاني في القواطع : أن الصحيح لا يعرف برواية الثقات فقط ، وإنما يعرف بالفهم والمعرفة وكثرة السماع والمذاكرة . وقالوا : إن صحة الحديث لا توجب القطع به في نفس الامر لجواز الخطأ والنسيان على الثقة ، وعزاه النووي في التقريب للاكثرين والمحققين وأنهم قالوا : إنه يفيد الظن ما لم يتواتر ، وقال في شرح مسلم : لان ذلك شأن الآحاد ، ولا فرق في
---
(1) ص 19 . (2) ص 12 من فتح المغيث بشرح ألفية الحديث . (3) ولنضرب لذلك مثلا : الحديث الذى روى عن النبي عند رجوعه إلى المدينة من غزوة أحد بعد أن أمر المسلمين أن يصطفوا خلفه واصطف الناس خلفهم والذى قال فيه : استووا حتى أثنى على ربى - والذى ختمه بقوله : اللهم قاتل الكفرة الذين أوتوا الكتاب إله الحق - فهذا الحديث قد أخرجه أحمد والبخاري في الادب المفرد والنسائي وغيرهم - قال الذهبي فيه : إنه على نظافة إسناده منكر ، وأخشى أن يكون موضوعا . وكتب الحديث فيها كثير من مثل هذه الروايات . (*)
--- [ 285 ]
مخ ۲۸۴