ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
اضواء په محمد صلی الله علیه وسلم په سنتو باندې
Mahmoud Abu Rayyaأضواء على السنة المحمدية
وقد علق بعض كبار العلماء على قول الامام أحمد بأن - لا يعمل بالحديث الضعيف في الفضائل والمستحبات فقال : رضى الله عن أحمد ما أوسع علمه وأدق فهمه ، إن القول بالعمل بالحديث الضعيف فيما ذكر ، والتساهل في روايته قد فتح على الامة بابا من الغلو في الدين وتكثير العبادات المحرجة التى تنافى يسر الاسلام ، حتى جعلوا بعضها من الشعائر فيه ، مع تقصير الاكثرين في إقامة الفرائض والتزام الواجبات ، وترتب عليه ما نقله المصنف بعده عن تقى الدين من قبول الاسرائيليات والمنامات وكذا الخرافات ، إن العبادات والفضائل الثابتة بالقطع في الكتاب والسنة كافية للامة ، ويا ليت يوجد فيها كثيرون ممن لا يقصرون فيها " اه . وقال القاضى أبو بكر بن العربي المالكى : " إنه لا يجوز العمل بالاحاديث الضعيفة مطلقا " وهو الصواب (1) . تعدد طرق الحديث لا يقويها : قال العلامة السيد رشيد رضا : يقول المحدثون في بعض الاحاديث - حتى التى لم يصح لها سند ، إن تعدد طرقها يقويها - وهى قاعدة للمحدثين لم يشر إليها الله في كتابه ، ولا ثبتت في سنة عن رسوله - وإنما هي مسألة نظرية غير مطردة ، فتعدد الطرق في مسألة مقطوع ببطلانها شرعا كمسألة الغرانيق ، أو عقلا ، لا قيمة له ، لجواز اجتماع تلك الطرق على الباطل . ليس من شرط الحديث الصحيح أن يكون مقطوعا به في نفس الامر : قال الحافظ ابن الصلاح (2) : ومتى قالوا : هذا حديث صحيح فمعناه أنه اتصل سنده مع سائر الاوصاف
---
(1) ص 128 ج 31 من مجلة المنار . (2) ص 6 من كتاب علوم الحديث المعروف بمقدمة ابن الصلاح ويطلق عليه عند رجال الحديث اسم الشيخ توفى سنة 643 ه . (*)
--- [ 284 ]
مخ ۲۸۳