ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
اضواء په محمد صلی الله علیه وسلم په سنتو باندې
Mahmoud Abu Rayyaأضواء على السنة المحمدية
الصخرة بما بناه عليها وجعل عليها من الكسوة في الشتاء والصيف ، ليكثر قصد الناس للبيت المقدس فيشتغلوا بذلك عن قصد ابن الزبير - والناس على دين الملوك . وظهر من ذلك الوقت من تعظيم الصخرة ما لم يكن المسلمون يعرفونه ، وصار بعض الناس ينقل الاسرائيليات في تعظيمها ، حتى روى بعضهم عن كعب الاحبار عند عبد الملك بن مروان - وعروة بن الزبير حاضر - أن الله قال للصخرة : أنت عرشى الادنى . وقد صنف طائفة من الناس مصنفات في فضائل بيت المقدس وغيره من البقاع التى بالشام ، وذكروا من الآثار المنقولة عن أهل الكتاب وعمن أخذ عنهم ما لا يحل للمسلمين أن يبنوا عليه دينهم ، وأمثل من ينقل عنه تلك الاسرائيليات كعب الاحبار - وكان الشاميون قد أخذوا عنه كثيرا من الاسرائيليات . وفي مرآة الزمان لسبط بن الجوزى : توقفهم فيما رواه كعب الاحبار عن الرسول عليه الصلاة والسلام ، لانه أسلم على يد الفاروق ، وكان يضربه بالدرة ويقول له : دعنا من يهوديتك (1) . الاسرائيليات - في فضل بيت المقدس قال كعب : إن الله نظر إلى الارض فقال : إنى واطئ على بعضك ، فاستبقت له الجبال ، وتضعضعت الصخرة ، فشكر لها ذلك ، فوضع عليها قدمه ! وقال : إن العرض والحساب من بيت المقدس . وإن مقبور بيت المقدس لا يعذب . وقال : هي أقرب إلى السماء بثمانية عشر ميلا - وهى أرض المحشر والمنشر . وقال : لا تقوم الساعة حتى يزور البيت الحرام بيت المقدس فينقادان جميعا إلى الجنة وفيهما أهلوهما . وقال : إن في التوراة أنه يقول لصخرة بيت المقدس : أنت عرشى الادنى ، ومنك ارتفعت إلى السماء ، ومن تحتك بسطت الارض ، وكل ما يسيل من ذروة
---
(1) ص 35 ج 1 . (*)
--- [ 168 ]
مخ ۱۶۷