150

اضواء په محمد صلی الله علیه وسلم په سنتو باندې

أضواء على السنة المحمدية

ژانرونه

يتوسع . قال ابن كثير (1) : " لما أسلم كعب في الدولة العمرية جعل يحدث عمر رضى الله عنه ، فر بما استمع له عمر ، فترخص الناس في استماع ما عنده ، ونقلوا ما عنده من غث وسمين " . ولكن لم يلبث عمر أن فطن لكيده وتبين له سوء دخلته ، فنهاه عن الحديث ، وتوعده إن لم يترك الحديث عن الاول أو ليلحقنه بأرض القردة (2) . وعلى أن عمر قد ظل يترقب هذا الداهية بحزمه وحكمته ، وينفذ إلى أغراضه الخبيثة بنور بصيرته ، كما ترى في قصة الصخرة - فإن شدة دهاء هذا اليهودي قد تغلبت على فطنة عمر وسلامة نيته ، فظل يعمل بكيده في السر والعلن ، حتى انتهى الامر بقتل عمر ، وتدل القرائن كلها على أن هذا القتل كان بمؤامرة من جمعية سرية ، وكان هذا الدهى من أكبر أعضائها وعلى رأسها الهرمزان (3) ملك الخوزستان الذى كان قد جئ به إلى المدينة أسيرا ، وعهدوا بتنفيذها إلى أبى لؤلؤة الاعجمي . قتل عمر ويد كعب فيه ذكر المسور بن مخرمة (4) أن عمر لما انصرف إلى منزله بعد أن أوعده أبو لؤلؤة جاء كعب الاحبار (5) فقال : يا أمير المؤمنين " اعهد " فإنك ميت في ثلاث ليال ،

---

(1) ص 17 ج 4 تفسير . (2) ص 206 ج 8 البداية والنهاية ، ورواية الذهبي في سير أعلام النبلاء " لتتركن الحديث أو لالحقنك بأرض القردة ص 433 ج 2 . (3) هو صاحب تستر من أعظم قواد الفرس وكان على ميمنة جيش رستم وزير ملك فارس في حرب القادسية ، ولما قتل رستم فر الهرمزان بمن بقى من جنده ، فما زال المسلمون يتابعونه حتى لجأ إلى مدينة تستر وتحصن بها فحاصروه أشد حصار حتى أنزلوه على حكم الفاروق ، وأتوا به إلى المدينة (سنة 17 ه) وكان المسلمون يسبون أبناء فارس ويتخذونهم عبيدا . ومن كان منهم بالمدينة كانوا يختلفون إلى الهرمزان ، ومن هؤلاء السبايا فيروز الملقب " بأبي لؤلؤة " وكان غلاما للمغيرة بن شعبة وهو الذى طعن عمر . (4) ص 24 / 3 تاريخ ابن الاثير والجزء الخامس من تاريخ الطبري . (5) كان لهذا الرجل أفانين عجيبة في اللعب بعقول المسلمين ، وإليك لعبة من ألاعيبه رواها المؤرخون الثقات : قال كعب لعمر : أجدك في التوراة تقتل شهيدا ! قال عمر : وأنى لى بالشهادة وأنا بجزيرة العرب ؟ وعن شداد بن أوس عن كعب قال : كان في نبى إسرائيل ملك إذا ذكرناه ذكرنا عمر ، = (*)

--- [ 154 ]

مخ ۱۵۳