351

Adab al-Qadi

أدب القاضي

ایډیټر

جهاد بن السيد المرشدي

خپرندوی

دار البشير

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

۱۴۴۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

الشارقة

عَلَى عَمَلِهِمْ، وَلَا يَنْبَغِي لِلْقَاضِي أنْ يُجْبِرَ النَّاسَ عَلَى أَنْ يَسْتَأْجِرُوا قَاسِمَهُ، فَإِنِ اصْطَلَحُوا عَلَى قِسْمَةِ غَيْرِهِ أَوْ [ق/٨٢أ] وَلَمْ يَرْفَعُوا إِلَى الْقَاضِي، فَذَلِكَ جَائِزٌ عَلَيْهِمْ، فَإِنْ كَانَ فِيهِمْ صَغِيرٌ أَوْ غَائِبٌ لَمْ تَجُزْ الْقِسْمَةُ عَلَى الإِصْطِلَاحِ بَيْنَهُمْ إِلَّا أنْ يَكُونَ الْقَاضِي يَأْمُرُ بِقِسْمَتِهَا، فَإِذَا أَمَرَ بِقِسْمَتِهَا جَازَ ذَلِكَ عَلَى الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ وَالذَّكَرِ والأُنْثَى عَلَى عَدَدِ الرُّءُوسِ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ.

وَأَمَّا فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ فَإِنَّهُمَا قَالا: يُسْتَحْسَنُ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ عَلَى قَدْرِ الْأَنْصِبَاءِ.

وَلا يَنْبَغِي أَنْ يَتْرُكَ قُسَامَهُ أنْ يَشْتَرِكُوا فَلَا يَتَحَكَّمُوا عَلَى النَّاسِ؛ لأَنَّهُمْ إِذَا لَمْ يَكُونُوا شُرَكَاءُ، كَسَّرَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ.

وَإِنْ حَضَرَ الْقَاضِي قَوْمٌ فَأَقَرُّوا أنَّ فِي أَيْدِيهِمْ ضَيْعَةً أَوْ دَارًا أَوْ حَانُوتًا وَسَأَلُوهُ قِسْمَةَ ذَلِكَ بَيْنَهُمْ وَقَالُوا: هُوَ فِي أَيْدِينَا مِيْرَاثًا عَنْ أَبِينَا. فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ قَالَ: لَا أَقْسِمُ ذَلِكَ بَيْنَهُمْ بِإِقْرَارِهِمْ إلَّا أَنْ تَقُومَ بَيِّنَةٌ عَلَى ذَلِكَ لِأَبِيهِمْ، وَأَنَّهُ تَرَكَ مِيْرَاثًا، وَعَلَى عَدَدِ الْوَرَثَةِ.

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: أَقْسِمُ ذَلِكَ بَيْنَهُمْ بِإِقْرَارِهِمْ، (وَأَكْتُبُ ذَلِكَ فِي السِّجِلِّ أَنِّي قَسَمْتُ بَيْنَهُمْ بِإِقْرَارِهِمْ)(١).

وَإِنْ أَقَرُّوا أَنَّ ذَلِكَ فِي أَيْدِيهِمْ شِرًى قَسَّمَهُ الْقَاضِي بَيْنَهُمْ بِإِقْرَارِهِمْ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ، وَإِنْ كَانَتْ دَارٌ فِي يَدَيْ رَجُلَيْنِ فَطَلَبَا الْقِسْمَةَ وَتَرَاضَيَا بِذَلِكَ وَلَيْسَ يُصِيبُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ ذَلِكَ بِنَصِيبِهِ مَا يَنْتَفِعُ بِهِ، فَإِنَّ ذَلِكَ يُقَسَّمُ بَيْنَهُمَا عَلَى تَرَاضِيهِمَا، وَإِنْ طَلَبَ ذَلِكَ أَحَدُهُمَا وَأَبَاهُ الآخَرُ، لَمْ يُقَسَّمْ ذَلِكَ بَيْنَهُمَا.

(١) تكرر في (ك).

347