352

Adab al-Qadi

أدب القاضي

ایډیټر

جهاد بن السيد المرشدي

خپرندوی

دار البشير

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

۱۴۴۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

الشارقة

وَإِنْ كَانَ الضَّرَرُ إِنَّمَا يَدْخُلُ عَلَى أَحَدِهِمَا؛ لأَنَّ نَصِيبَهُ قَلِيلٌ وَالْآخَرُ كَثِيرٌ، فَطَلَبَ صَاحِبُ النَّصِيبِ الْكَثِيرِ الْقِسْمَةَ وَأَبَى ذَلِكَ الآخَرُ، فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةً وَأَبَا يُوسُفَ قَالا: يَقْسِمُ ذَلِكَ بَيْنَهُمَا؛ لأَنَّ صَاحِبَ النَّصِيبِ الْقَلِيلِ يَنْتَفِعُ بِنَصِيبِ صَاحِبِ الْكَثِيرِ إِذَا لَمْ يَقْسِمْهُ، فَلِصَاحِبِ النَّصِيبِ الْكَثِيرِ أنْ يَقْسِمَ ذَلِكَ وَيَأْخُذَ نَصِيبَهُ.

وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى: لَا أَقْسِمُ ذَلِكَ بَيْنَهُمَا؛ لأَنَّ فِي هَذَا ضَرَرًا عَلَى أَحَدِهِمَا وَلَا أَقْسِمُ عَلَى ضَرَرٍ.

وَقَالَ أَصْحَابُنَا(١): إِذَا كَانَتْ الْقِسْمَةُ تُدْخِلُ الضَّرَرَ عَلَى الْجَمِيعِ لَمْ يَقْسِمْ ذَلِكَ إلَّا بِتَرَاضٍ مِنْهُمْ جَمِيعًا، وَإِذَا كَانَ الضَّرَرُ يَدْخُلُ عَلَى بَعْضٍ دُوْنَ بَعْضٍ قَسَمْنَا ذَلِكَ.

وَقَالُوا فِي الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ وَالْكَيْلِ وَالْوَزْنِ: يَقْسِمُ بَيْنَهُمْ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ.

وكَذَلِكَ الْغَنَمُ وَالْإِبِلُ وَالْبَقْرُ وَالثِّيَابُ الْهَرَوِيَّةِ وَالْمَرْوِيَّةِ، فَإِنَّ ذَلِكَ يَقْسِمُ بَيْنَهُمْ بِقِرْعَتِهِمْ، وَإِذَا كَانَتْ الثِّيَابُ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ، وَكَانَ ثَوْبٌ مِنْ صِنْفٍ وَثَوْبٌ مِنْ صِنْفٍ، لَمْ يَقْسِمْ ذَلِكَ إلَّا بِالْقِيمَةِ.

وكَذَلِكَ مَتَاعُ الْكِسْوَةِ وَمَتَاعُ الْفُرُشِ لَا يُقْسَمُ إلَّا أنْ يَكُونَ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ لَيْسَ فِيهِ تَفَاوُتٌ.

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا أَقْسِمُ الرَّقِيقَ؛ لأَنَّ اخْتِلافَهُ وَتَفَاوُتَهُ كَثِيرٌ وَلَيْسَ يُشْبِهُ سَائِرَ الْحَيَوَانِ.

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: أَقْسِمُ الرَّقِيقَ.

(١) [ق/ ٦٨ ب] من (خ).

348