242

Julius Caesar

يوليوس قيصر

Genre-genre

لقد غاب عنه أن المذهب الجمهوري في روما كان في الحقيقة قد باد وانقرض، وأصبح لفظا بلا معنى وشبحا بلا روح، وإن الشعب كان لا يريد إلا قيصر ولا يقنع إلا بقيصر، وإن من كان ينطوي تحت لوائه من المتآمرين لم يكونوا مدفوعين بعامل غيرة ولا وطنية ولا تأييد لنظام جمهوري؛ بل بدافع الحسد والحقد.

ومما يعزى إليه فشل بروتاس أيضا:

دماثته وحنانه

إن رقته ورأفته كانت ظاهرة في معاملته مع كل من عاشر ولابس، ولا سيما زوجته وغلامه، فلزوجته يقول: «لأنت زوجتي الحرة الصادقة الكريمة، ولأنت أعز علي من روحي التي بين جنبي، ومن القطرات القانية الموردة التي تتدفق في قلبي الحزين.»

وأيضا في المحاورة ذاتها، «المنظر الأول - الفصل الثاني»: «أيتها الآلهة! اجعليني أهلا لهذه الزوجة الكريمة!» «سأجعل صدرك يا بورشيا وعاء لسري، وسأطلعك على جميع أمري، وعلى كل ما هو مسطور على جبيني الشاحب أسى وحزنا.»

أما غلامه، فقد كان ينزله منزلة الابن محبة وشفقة، فله يقول «المنظر الثالث - الفصل الرابع»: «لشد ما ألححت عليك إضجارا ونصبا ولكنك مطواع

4

مذعان.» وأيضا: «ستعاود النوم عما قليل، فلن أحجزك طويلا، ولئن عشت لأحسنن إليك ولأكرمن مثواك.»

وأيضا: «تعسا لك أيها النوم! ما أشد فتكاتك وسطواتك، أإن أقبل عليك غلامي يغنيك ويعزف لك أنحيت عليه بمخصرتك، طبت ليلة أيها الصبي السمح الوديع، لن أوذيك بإيقاظك.»

وأيضا: «الفصل الثاني - المنظر الأول»: «لوسياس، يا غلام! تغط في نومك؟ لا بأس عليك، تلذذ بحلو مذاق النعاس ومعسول طله العزيز وأندائه الثرة المتحلبة.»

Halaman tidak diketahui