زر ضريح الإمام بن الإمام ... وأبو المنتقى إمام الزمان
فهو القاسم الشهير أخو العلم ... وأخو الفضل واضح البرهان
حجة الدهر زينة العصر والآل ... قاموس علمهم في البيان
عظم الله فيه أجر بنيه ... وحباهم بالعفو والغفران
عاجلته المنون من بعد ما سر ... بفتح الثغور والبلدان
واستقامت دعائم الدين والهدى ... وانهد ركن الفجور والطغيان
حملته على الرقاب أياد ... قلدتها يداه بالإحسان
صافحته حور الجنان اشتياقا ... من تلقيه من يدي رضوان
في جنان النعيم طاب فأرخ: ... (خلد الله قاسما في الجنان)
وفي السنة المذكورة فتح العلم بصنعاء دار الضرب ونقش عليها اسم النمصور فملأت الشرق والغرب وأمر بصائح على ضربة المهدي بإبطالها فتعطلت دار الضرب بالمواهب.
ثم إن العلم اشتغل بالتجهيز إلى اليمن الأسفل، فسبقه المهدي وجهز زين العابدين من أهل مكة وكان وزيره المضاهي به على الحريبي، ومعه الخيل الجياد والجيش العرمرم إلى معبر فضاق بالخيل والرجل مع اتساعه ذلك البر وأمدهم المهدي بالعطاء الواسع المتتابع، ووجه ابن ابنه علي بن حسين المسمى بالأسود بقبائل الحداء وغيرهم إلى زراجة، فتوجه عساكر العلم من صنعاء لقتالهم، وأول من بلغ نقيل يسلح السيد أحمد بن محمد الشامي بخولان، فعلم أصحاب المهدي الذين هم في معبر بقدوم الشامي وأصحابه إلى النقيل، فأقبلت عليهم الخيل والعساكر فبرز إليهم السيد أحمد وحمل من النقيل إلى قاع جهران وهو يعلم أن وراءه محمد بن علي بن حسين بالشجعان، فحمل أصحاب المهدي على أصحاب الشامي وأبانوا عن قتال شديد وثبت الجميع وكاد أصحاب المهدي يستأصلوا فوافى محمد بن علي بالغارة.
ولما رأى أصحاب المهدي المضلة تعزل ظنوه العلم بنفسه فانهزمت صفوف المواهب ورجعوا إلى حضرة المهدي بين مجروح وأسير.
Halaman 242
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام