1118

وقام إليه مالك بن حبيب فقال ما أنت صانع إذا لقيت هؤلاء القوم قال قد بان لنا ولهم أن الإصلاح الكف عن هذا الأمر فإن بايعونا فذلك فإن أبوا وأبينا إلا القتال فصدع لا يلتئم قال فإن ابتلينا فما بال قتلانا قال من أراد الله عز وجل نفه ذلك وكان نجاءه

وقام علي فخطب الناس فحمد الله وأثنى عليه وقال يا أيها الناس املكوا أنفسكم كفوا أيديكم وألسنتكم عن هؤلاء القوم فإنهم إخوانكم واصبروا على ما يأتيكم وإياكم أن تسبقونا فإن المخصوم غدا من خصم اليوم

ثم ارتحل وأقدم ودفع تعبيته التي قدم فيها حتى إذا أطل على القوم بعث إليهم حكيم بن سلامة ومالك بن حبيب إن كنتم على ما فارقتم عليه القعقاع بن عمرو فكفوا وأقرونا ننزل وننظر في هذا الأمر

فخرج إليه الأحنف بن قيس وبنو سعد مشمرين قد منعوا حرقوص بن زهير ولا يرون القتال مع علي بن أبي طالب فقال يا علي إن قومنا بالبصرة يزعمون أنك إن ظهرت عليهم غدا أنك تقتل رجالهم وتسبي نساءهم فقال ما مثلي يخاف هذا منه وهل يحل هذا إلا ممن تولى وكفر ألم تسمع إلى قول الله عز وجل لست عليهم بمصيطر إلا من تولى وكفر ( 1 ) وهم قوم مسلمون هل أنت مغن عني قومك قال نعم واختر مني واحدة من ثنتين إما أن أكون آتيك فأكون معك بنفسي وإما أن أكف عنك عشرة آلاف سيف فرجع إلى الناس فدعاهم إلى القعود وقد بدأ فقال يال خندف فأجابه ناس ثم نادى يال تميم فأجابه ناس ثم نادى يال سعد فلم يبق سعدي إلا أجابه فاعتزل بهم ثم نظر ما يصنع الناس فلما وقع القتال وظفر علي جاءوا وافرين فدخلوا فيما دخل فيه الناس

Halaman 34