Sejarah al-Tabari
تاريخ الطبري
وقال شريح بن أوفى أبرموا أموركم قبل أن تخرجوا ولا تؤخروا أمرا ينبغي لكم تعجيله ولا تعجلوا أمرا ينبغي لكم تأخيره فإنا عند الناس بشر المنازل فلا أدري ما الناس صانعون غدا إذا ما هم التقوا تكلم ابن السوداءء فقال يا قوم إن عزكم في خلطة الناس فصانعوهم وإذا التقى الناس غدا فأنشبوا القتال ولا تفرغوهم للنظر فإذا من أنتم معه لا يجد بدا من أن يمتنع ويشغل الله عليا وطلحة والزبير ومن رأى رأيهم عما تكرهون فأبصروا الرأي وتفرقوا عليه والناس لا يشعرون
وأصبح علي علىظهر فمضى ومضى الناس حتى إذا انتهى إلى عبد القيس نزل بهم وبمن خرج من أهل الكوفة وهم أمام ذلك ثم ارتحل حتى نزل على أهل الكوفة وهو أمام ذلك والناس متلاحقون به وقد قطعهم ولما بلغ أهل البصرة رأيهم ونزل علي بحيث نزل قام أبو الجرباء إلى الزبير بن العوام فقال إن الرأي أن تبعث الآن ألف فارس فيمسوا هذا الرجل ويصبحوه قبل أن يوافي أصحابه فقال الزبير يا أبا الجرباء إنا لنعرف أمور الحرب ولكنهم أهل دعوتنا وهذا أمر حدث في أشياء لم تكن قبل اليوم هذا أمر من لم يلق الله عز وجل فيه بعذر انقطع عذره يوم القيامة ومع ذلك إنه قد فارقنا وافدهم على أمر وأنا أرجو أن يتم لنا الصلح فأبشروا واصبروا وأقبل صبرة بن شيمان فقال يا طلحة يا زبير انتهزا بنا هذا الرجل فإن الرأي في الحرب خير من الشدة فقالا يا صبرة إنا وهم مسلمون وهذا أمر لم يكن قبل اليوم فينزل فيه قرآن أو يكون فيه من رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة إنما هوم حدث وقد زعم قوم أنه لا ينبغي تحريكه اليوم وهم علي ومن معه فقلنا نحن لا ينبغي لنا أن نتركه اليوم ولا نؤخره فقال علي هذا الذي ندعوكم إليه من إقرار هؤلاء القوم شر وهو خير من شر منه وهو كأمر لا يدرك وقد كاد أن يبين لنا وقد جاءت الأحكام بين المسلمين بإيثار أعمها منفعة وأحوطها وأقبل كعب بن سور فقال ما تنتظرون يا قوم بعد توردكم أوائلهم اقطعوا هذا العنق من هؤلاء فقالوا يا كعب إن هذا أمر بيننا وبين إخواننا وهو تأمر ملتبس لا والله ما أخذ أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم مذ بعث الله عز وجل نبيه طريقا إلا علموا أين مواقع أقدامهم حتى حدث هذا فإنهم لا يدرون أمقبلون هم أم مدبرون إن الشيء يحسن عندنا اليوم ويقبح عند إخواننا فإذا كان من الغد قبح عندنا وحسن عندهم وإنا لنحتج عليهم بالحجة فلا يرونها حجة ثم يحتجون بها على أمثالها ونحن نرجو الصلح إن أجابوا إليه وتموا وإلا فإن آخر الدواء الكي
وقام إلى علي بن أبي طالب أقوام من أهل الكوفة يسألونه عن إقدامهم على القوم فقام إليه فيمن قام الأعور بن بنان المنقري فقال له علي على الإصلاح وإطفاء النائرة لعل الله يجمع شمل هذه الأمة بنا ويضع حربهم وقد أجابوني قال فإن لم يجيبونا قال تركناهم ما تركونا قال فإن لم يتركونا قال دفعناهم عن أنفسنا قال فهل لهم مثل ما عليهم من هذا قال نعم
وقام إليه أبو سلامة الدألاني فقال أترى لهؤلاء القوم حجة فيما طلبوا من هذا الدم إن كانوا أرادوا الله عز وجل بذلك قال نعم قال فترى لك حجة بتأخيرك ذلك قال نعم إن الشيء إذا كان لا يدرك فالحكم فيه أحوطه وأعمه نفعا قال فما حالنا وحالكم إن ابتلينا غدا قال إني لأرجو ألا يقتل أحد نقى قلبه لله منا ومنهم إلا أدخله الله الجنة
Halaman 33