1119

وأما الذي يرويه المحدثون من أمر الأحنف فغير ما رواه سيف عمن ذكر من شيوخه والذي يرويه المحدثون من ذلك ما حدثني يعقوب بن إبراهيم قال حدثنا ابن إدريس قال سمعت حصينا يذكر عن عمرو بن جأوان عن الأحنف بن قيس قال قدمنا المدينة ونحن نريد الحج فإنا لبمنازلنا نضع رحالنا إذ أتانا آت فقال قد فزعوا وقد اجتمعوا في المسجد فانطلقنا فإذا الناس مجتمعون على نفر في وسط المسجد وإذا علي والزبير وطلحة وسعد بن أبي وقاص وإنا لكذلك إذ جاء عثمان بن عفان فقيل هذا عثمان قد جاء وعليه مليئة له صفراء قد قنع بها رأسه فقال أها هنا علي قالوا نعم قال أها هنا الزبير قالوا نعم قال أها هنا طلحة قالوا نعم قال أنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من يبتع مربد بني فلان غفر الله له فابتعته بعشرين أو بخمسى وعشرين ألفا فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله قد ابتعته قال اجعله في مسجدنا وأجره لك قالوا اللهم نعم وذكر أشياء من هذا النوع قال الأحنف فلقيت طلحة والزبير فقلت من تأمراني به وترضيانه لي فإني لا أرى هذا الرجل إلا مقتولا قالا علي قلت أتأمراني به وترضيانه لي قالا نعم فانطلقت حتى قدمت مكة فبينا نحن بها إذ أتانا قتل عثمان رضي الله عنه وبها عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها فلقيتها فقلت من تأمرين أن أبايع قالت علي قلت تأمرينني به وترضينه لي قالت نعم فمررت على علي بالمدينة فبايعته ثم رجعت إلى أهلي بالبصرة ولا أرى الأمر إلا قد استقام قال فبينا أنا كذلك إذ آتاني آت فقال هذه عائشة وطلحة والزبير قد نزلوا جانب الخريبة فقلت ما جاء بهم قالوا أرسلوا إليك يدعونك يستنصرون بك على دم عثمان رضي الله عنه فأتاني أفظع أمر أتاني قط فقلت إن خذلاني هؤلاء ومعهم أم المؤمنين وحواري رسول الله صلى الله عليه وسلم لشديد وإن قتالي رجلا ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمروني ببيعته لشديد فلما أتيتهم قالوا جئنا لنستنصر على دم عثمان رضي الله عنه قتل مظلوما فقلت يا أم المؤمنين أنشدك بالله أقلت لك من تأمريني به فقلت علي فقلت تأمرينني به وترضينه لي قلت نعم قالت نعم ولكنه بدل فقلت يا زبير يا حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم يا طلحة أنشدكما الله أقلت لكما ما تأمراني فقلتما علي فقلت أتأمراني به وترضيانه لي فقلتما نعم قالا نعم ولكنه بدل فقلت والله لا أقاتلكم ومعكم أم المؤمنين وحواري رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أقاتل رجالا ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرتموني ببيعته اختاروا مني واحدة من ثلاث خصال إما أن تفتحوا لي الجسر فألحق بأرض الأعاجم حتى يقضي الله عز وجل من أمره ما قضى أو ألحق بمكة فأكون فيها حتى يقضي الله عز وجل من أمره ما قضى أو أعتزل فأكون قريبا قالوا إنا نأتمر ثم نرسل إليك فائتمروا فقالوا نفتح له الجسر ويخبرهم بأخباركم ليس ذاكم برأي اجعلوه ها هنا قبريبا حيث تطئون على صماخه وتنظرون إليه فاعتزل بالجلحاء من البصرة على فرسخين فاعتزل معه زهاء على ستة آلاف

ثم التقى القوم فكان أول قتيل طلحة رضي الله عنه وكعب بن سور معه المصحف يذكر هؤلاء وهؤلاء حتى قتل من قتل منهم ولحق الزبير بسفوان من البصرة كمكان القادسية منكم فلقيه النعر رجل من مجاشع فقال أين تذهب يا حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم إلي فأنت في ذمتي لا يوصل إليك فأقبل معه فأتى الأحنف خبره فقيل ذاك الزبير قد لقي بسفوان فما تأمر قال جمع بين المسلمين حتى ضرب بعضهم حواجب بعض بالسيوف ثم يلحق ببيته فسمعه عمير بن جرموز وفضالة بن حابس ونفيع فركبوا في طلبه فلقوه مع النعر فأتاه عمير بن جرموز من خلفه وهو على فرس له ضعيفة فطعنه طعنة خفيفة وحمل عليه الزبير وهو على فرس له يقال له ذو الخمار حتى إذا ظن أنه قاتله نادى عمير بن جرموز يا ناقع يا فضالة فحملوا عليه فقتلوه

حدثني يعقوب بن إبراهيم قال معتمر بن سليمان قال نبأني أبي عن حصين قال حدثنا عمرو بن جأوان رجل من بني تميم وذاك أني قلت له أرأيت اعتزال الأحنف ما كان فقال سمعت الأحنف يقول أتيت المدينة وأنا حاج فذكر نحوه الحمد لله على ما قضى وحكم

بعثة علي بن أبي طالب من ذي قار ابنه الحسن وعمار بن ياسر

ليستنفرا له أهل الكوفة

Halaman 35