279

Tajrid

شرح التجريد في فقه الزيدية

Genre-genre

Fikah

وأخبرنا أبو بكر، حدثنا الطحاوي، عن ابن أبي داود، حدثنا زهير بن عباد، حدثنا حفص بن ميسرة، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (( إذا صلى أحدكم، فليستتر بثوب، فإن لم يكن ثوب، فليأتز إذا صلى ))(1).

وأخبرنا أبو بكر، حدثنا الطحاوي، عن ابن أبي داود، حدثنا ابن قتيلة، حدثنا الدراوردوي، عن موسى بن محمد بن إبراهيم، عن أبيه، عن سلمة بن الأكوع، قال: قلت: يا رسول الله، إني أعالج الصيد، فأصلي في القميص الواحد؟ قال: (( نعم، وزره، ولو بشوكة )).

فقوله صلى الله عليه وآله وسلم: (( زره ولو بشوكة )) يدل على وجوب ستر العورة في الصلاة؛ إذ لا غرض فيه أكثر من أنه لا يأمن أن يبدو شيء من عورته عند الركوع والسجود، إن لم يزره.

ويدل على ذلك أيضا ما رواه قتادة، عن ابن سيرين، عن صفية بنت الحارث، عن عائشة، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قال: (( لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار )). ومعناه التي بلغت الحيض.

وذكر أبو العباس الحسني رحمه الله تعالى أن القاسم عليه السلام روى هذا: (( لا يقبل الله صلاة امرأة بلغت المحيض إلا بخمار )).

وذكر أبو بكر الجصاص في شرحه (لمختصر الطحاوي)(2)، روي عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قال: (( لا يصل أحدكم في ثوب واحد ليس على فرجه منه شيء )) والنهي يدل على فساد المنهي عنه، فثبت أن الصلاة تفسد إذا لم تستر العورة.

مسألة [ في بيان العورة ]

قال: والعورة مادون السرة إلى دون الركبة.

Halaman 279