Tajrid
شرح التجريد في فقه الزيدية
Genre-genre
[14باب القول في ستر العورة والثياب التي يصلي فيها وعليها]
باب القول في ستر العورة والثياب التي يصلي فيها وعليها
[ مسألة: ويجب ستر العورة ]
يجب على كل مصل أن يستر عورته بثوب طاهر إن أمكنه.
وقال في (الأحكام)(1): "ولا يصلى في ثوب واحد حتى يكون صفيقا، لا يصف المصلي فيه"، فكان ذلك نصا في إيجاب ستر العورة. وقال أيضا : ويصلي العريان جالسا، ويستر عورته، بما قدر عليه من حشيش، أو غير ذلك(2).
فدل ذلك على ماقلناه، ولقوله هذا ما اشترطنا(3) الإمكان، ألا ترى أنه أباح للعريان أن يصلي إذا لم يجد الثوب.
والذي يدل على وجوب ستر العورة على المصلي، قول الله تعالى: {يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد}[الأعراف: 31]، فاقتضى عمومه وجوب أخذ الزينة في حال الصلاة وغيرها، وإذ(4) قد ثبت بالاجماع أن أخذ كل زينة سوى الثياب لايجب، ثبت أن أخذها هو الواجب، وأيضا تخصيصه بالمسجد دلالة على أن المراد به وجوب ستر العورة من الناس، وإلا لم يكن لتخصيصه بالمسجد معنى.
ويدل على ذلك قول الله تعالى: {وثيابك فطهر}[المدثر: 3]، وإذ قد ثبت وجوب تطهير الثياب، فقد ثبت وجوب لبسها في الصلاة، إذ لا يجب تطهير مالا يجب لبسه في الصلاة بالاتفاق.
ويدل على ذلك:
ما أخبرنا به أبو بكر المقرئ، حدثنا الطحاوي، عن ابن أبي داود، حدثنا عبيد الله(5) بن معاذ، [حدثنا أبي](6)، حدثنا شعبة، عن توبة العنبري، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: (( إذا صلى أحدكم، فليأتزر، وليرتد )) فدل ذلك على وجوب ستر العورة في الصلاة(7).
Halaman 278