Carian terkini anda akan muncul di sini
شرح التجريد في فقه الزيدية
مسألة [في المرأة ترفض العمرة لحيضها هل عليها قضاء؟] قال: وعليها أن تقضي تلك العمرة التي رفضتها، ثم تحرم بها(1) من أدنى الميقات من الشجرة، وإن أحبت فمن الجعرانة، ثم تطوف، وتسعى لعمرتها، ثم تقصر ثانيا من شعرها في كل مرة قدر أنملة. وهذا منصوص عليه في (الأحكام)(2). وقلنا: إن عليها قضاء تلك العمرة؛ لأنها قد لزمتها بإحرامها بها، لا خلاف فيه؛ ولأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمر عائشة أن تقضي ما كانت رفضته، وقضى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم العمرة التي(3) أحصر فيها، وسميت تلك عمرة القضاء. وقلنا: تقضي من بعض هذه المواضع؛ لأنها أجمع خارج الحرم، خلافا للشافعي حين قال: تحرم من حيث كانت ابتدأت.
ووجهه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمر عائشة، فاعتمرت من التنعيم، وكانت أحرمت(4) من الميقات؛ ولأن عليها أن تأتي بالعمرة، فإذا أتت بها من بعض مواقيتها، أجزتها، قياسا عليها لو كانت أوجبتها على نفسها بالنذر، أو يقال: أحرمت خارج الحرم، فوجب أن يجزيها، قياسا عليها لو أحرمت من حيث ابتدأت، وقياسا على الحج بعلة أنها أحرمت من بعض مواقيته. وقلنا: ثم تطوف وتسعى لعمرتها؛ إذ بهما تتم العمرة. وقلنا: تقصر ثانيا؛ لأن التقصير نسك، وقدرنا ما يقصر بقدر أنملة؛ ليكون له تأثير. وروى هناد بإسناده، عن ابن عمر أنه قدره بأنملة، وروى نحوه عن إبراهيم.
Halaman 532