484

وليس لمقبل وأصحابه أن يدافعوا عن أبي موسى بناء على أنه من الصحابة، وأنه لا يصح الجرح فيه لذلك، لأنه إنما احتج برواية أبي موسى حديث النجوم لتقرير هذا الأصل في الصحابة، فمن كانت عدالته لا تثبت إلا بهذا الأصل فلا يصح الاحتجاج به في إثبات هذا الأصل، لأن ذلك دور باطل، لتوقف الدليل على صحة الدعوى وتوقف صحة الدعوى على الدليل.

وعلى ذلك فأبو موسى متهم فيما يروي لنفسه من الفضائل، فلا تقبل رواية البخاري في صحيحه في الفضائل في باب هجرة الحبشة ( ج4 ص246 ): عن أبي بردة، عن أبي موسى قال: بلغنا مخرج النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)ونحن باليمن، فركبنا سفينة فألقتنا سفينتنا إلى النجاشي بالحبشة، فوافقنا جعفر بن أبي طالب فأقمنا معه حتى قدمنا فوافقنا النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)حين افتتح خيبر، فقال النبي(صلى الله عليه وآله وسلم): لكم أنتم يا أهل السفينة هجرتان. انتهى.

وكذلك حديث النجوم فهو يجر لنفسه إثبات فضله، فضلا عن عدالته، فهو مؤكد لاتهامه فضلا عن أن يكون دليلا على عدالته.

Halaman 494