485

وبما ذكرنا من أمارات بغضه لعلي(عليه السلام)مع ما تقرر من أنه لا يبغضه إلا منافق، تتأكد الرواية الدالة على أنه منافق. ولنوردها من « لوامع الأنوار » وابتدأ البحث في ( ص559 ) نسخة رسم على نسخة خطية، وذلك في أبحاث مصطلح الحديث في الفصل السابع قال أيده الله في سياق الكلام في من أرسلهم رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم): ولكن هذا الاحتمال لا يصح في مثل أبي موسى، لما ثبت من أصالة فساده ونفاقه، وتقادم عهد عناده وشقاقه، إلى أن قال: قال في شرح النهج: ونحن نذكر نسب أبي موسى وشيئا من سيرته وحاله نقلا من كتاب « الاستيعاب » لابن عبد البر المحدث، ونتبع ذلك بما نقلناه من غير الكتاب المذكور.. قال ابن عبد البر: هو عبدالله بن قيس بن سليم وأتم نسبه إلى قحطان، قال: واختلف هل هو من مهاجرة الحبشة، والصحيح أنه ليس منهم ولكنه أسلم ثم رجع إلى بلاد قومه، فلم يزل بها حتى قدم هو وناس من الأشعريين على رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)فوافق قدومهم قدوم أهل السفينتين جعفر بن أبي طالب وأصحابه من أرض الحبشة. إلى قوله: فنزل أبو موسى الكوفة وسكنها فلما كره أهل الكوفة سعيد بن العاص ودفعوه عنها، ولوا أبا موسى وكتبوا إلى عثمان يسألونه فأقره على الكوفة، فلما قتل عثمان عزله علي(عليه السلام)عنها فلم يزل واجدا لذلك على علي(عليه السلام)حتى جاء منه ما قال حذيفة فيه، فقد روى حذيفة فيه كلاما كرهت ذكره.

Halaman 495