181

وسئل أبوعبدالله (عليه السلام) عن رجل قتل رجلا ولم يعلم به ما ديته؟ قال: يؤدي ديته ويستغفر ربه، واليد الشلاء فيها ثلث الدية.

فاذا اجتمع رجلان على قطع يد رجل، فان أراد الذي قطعت يده أن يقطع أيديهما جميعا أدى دية يد إليهما، واقتسماها ثم يقطعهما، وإن أراد أن يقطع واحدا قطعه، ويرد الآخر على الذي قطعت يده ربع الدية.

واعلم ان الدية كانت في الجاهلية مأة من الابل فاقرها رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثم انه فرض على أهل البقر مأتي بقرة، وعلى أهل الشاة ألف شاة ثنية، وعلى أهل الذهب ألف دينار، وعلى أهل الورق عشرة آلاف درهم، وعلى أهل اليمن الحلل مأة حلة(1) وقال أمير المؤمنين (عليه السلام): إذا كان الخطأ شبه العمد، وهو ان يقتل بالسوط أو بالعصا أو بالحجر، فان ديته تغلظ وهى مأة من الابل: أربعون بين ثنية إلى بازل عامها(2) وثلاثون حقة وثلاثون ابنة لبون، والخطاء يكون فيه ثلاثون حقه وثلاثون بنت لبون وعشرون بنت مخاض وعشرون ابن لبون ذكر، وقيمة كل بعير من الورق مأة درهم أو عشرة دنانير.

ودية الانف إذا استوصل(3) مأة من الابل: ثلاثون حقة وثلاثون بنت لبون وعشرون بنت مخاض وعشرون ابن لبون ذكر، وكل ما في بدن الانسان على هذا(4) فان وجد مقتول فجاء رجلان إلى وليه، فقال أحدهما: انا قتلته خطأ، وقال الآخر: انا قتلته عمدا، فان أخذ بقول صاحب الخطاء لم يكن له على صاحب العمد شيء.

فان قتل رجل رجلا في أشهر الحرم، فعليه الدية وصيام شهرين متتابعين

Halaman 182